أخبار

الأسيران العارضة يكشفان تفاصيل جديدة عن “نفق الحرية” وإعادة اعتقالهما

الضفة الغربية:
كشف الأسيران محمود ومحد العارضة تفاصيل إعادة اعتقالهما وفشل الاحتلال الاستخباري في الوصول إليهما، وكذلك تفاصيل عملية الهروب البطولية عبر “نفق الحرية”.

وروى المحامي خالد محاجنة، تفاصيل زيارته للأسير محمد العارضة والذي تعرض لتعذيب قاسٍ، مشيرًا إلى أنه سمع تفاصيل أبكته خلال زيارته لـ “أسير نفق الحرية”، بعد أن اشترطت مخابرات الاحتلال في اللحظات الأخيرة أن يقوم كل محامٍ بزيارة أسير واحد فقط.

وقال محاجنة إن الأسير محمد العارضة كان فرحًا بجولته في أراضي الداخل المحتل، ونقل عنه أن التفاصيل البسيطة التي شاهدها عوضته عن 22 سنةَ داخل المعتقل، إذ أنه أكل ثمار الصبر لأول مرة منذ 22 سنة من أحد الحقول في سهل مرج ابن عامر.

وبيّن محاجنة أن قوات الاحتلال اعتدت على الأسير العارضة بشكل قاسٍ لحظة اعتقاله، وأصيب بالرأس وفوق العين اليمنى، ولم يتلق العلاج حتى اللحظة، كما أنه يعاني من جروح كثيرة عند محاولته الهرب عند اعتقاله.

وقال المحامي محاجنة نقلا عن الأسير العارضة، أنه تواجد 20 محققًا في سجن الناصرة، حيث تم تجريد الأسير من ملابسه وتم التحقيق معه عاريًا لفترة طويلة، وبعدها نقل إلى مركز تحقيق الجلمة جنوب مدينة حيفا.

تحقيق وتهديد
وأشار محاجنة إلى أنه ومنذ السبت الماضي، يمر الأسير العارضة برحلة تحقيق طويلة وعلى مدار الساعة، وأنه لم ينم منذ اعتقاله إلا قرابة 10 ساعات.

وأكد أن المحققين يسعون لمساومته بتهم واهية مقابل اعتقال أفراد عائلته، كما أن أحد المحققين هدده بإطلاق النار عليه.

ونقل المحامي محاجنة تحيات الأسير العارضة للفلسطينيين، متفاجئا بكمية التضامن العالمي معه شاكرا الجميع وجميع وسائل الإعلام بلغته العامية.

وقال إن المحققين يحققون مع العارضة وهو مكبل اليدين والرجلين كل يوم، حيث قضى زيارة المحامي له مكبل القدمين واليدين، وكان خلفه قرابة 6 حراس يراقبون زيارة المحامي له.

وقال الأسير العارضة “إنه لا يعرف من اعتقل من زملائه الذين فروا من سجن جلبوع إلا زكريا الزبيدي”، مؤكدا ان المحققين يخفون كافة المعلومات عنه.

التزام الصمت
وبين أن الأسير العارضة بعد محكمة يوم السبت التزم بتعليمات المحامين والتزم الصمت أمام كافة التهم، رغم محاولات الضغط عليه من قبل المخابرات من أجل إدانة أفراد من عائلته، ويرفض كل التهم الموجهة لديه، جوابه كان واضحا “تجولت في شوارع بلادي المحتلة لخمسة أيام، وكنت على أمل أن ألتقي بوالدتي”.

وتابع أن رحلته في بلاده المحتلة كانت كفيلة بأن تغنيه عن كل سنوات اعتقاله، قائلا: “إن أفراد وحدتي اليمام واليسام اعتدوا على رفيقه زكريا زبيدي وعند وصوله مركز تحقيق الجلمة فرقوه عنه ولا يعلم عنه شيئا”، ويتمنى الأسير العارضة في كل لحظة أن يخرج من زنزانة التحقيق.

وأشار العارضة إلى أنه سمح له بالنوم ما قبل زيارته من المحامي، وعلم بالزيارة فقط قبل عشر دقائق.

رحلة الحرية
وقال إنه سيكتب عن رحلته لخمسة أيام حرًا في الداخل الفلسطيني المحتل بعد 22 سنة من الاعتقال، مشيًرا إلى أنه وقبيل اعتقالهما بـ 48 ساعة لم يشربا أي نقطة ماء، مؤكدًا أنه لو كان بحوزتهما الماء لكانوا استطاعوا الصمود أكثر.

ويقول المحامي محاجنة إن الأسير محمد العارضة سيروي التفاصيل يومًا ما عن جمال رحلته.

وعن لحظة اعتقاله قال المحامي محاجنة، إن قوات الاحتلال اعتقلته عندما كان نائما خلف شاحنة، وفي اللحظات الأخيرة أحد الجنود بحث داخل الصندوق للتفتيش الروتيني فأمسك بيده بالصدفة، وحاول الهروب ولم يستطع، وحينها لم يحاول المقاومة.

محمود العارضة
وفي السياق، تمكن المحامي رسلان محاجنة من زيارة الأسير محمود للعارضة، حيث أكد الأخير بأنهم حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى العربية حتى لا يعرضونهم للمساءلة.

وقال العارضة “كنت أرتدي جوارب ابنة شقيقتي طيلة الأيام التي عشتها خارج السجن”، مشيرًا إلى أنه والأسرى الخمسة الآخرين تجمعوا في مسجد بعد تحررهم ثم تفرقوا.

ولفت الأسير العارضة، إلى أنه كان بحوزته جهاز “راديو صغير” لمعرفة ومتابعة ما يحصل في الخارج، وأنه لاحظ أن معنويات الشعب الفلسطيني مرتفعة.

وذكر العارضة أنه هو المسؤول عن حفر النفق، وأن عملية الحفر بدأت في شهر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي، نافيا أن يكون قد تلقى أي مساعدة من داخل السجن أو خارجه.

اعتقال بالصدفة
وبين الأسير محمود العارضة في شهادته التي نقلها المحامي الآخر، أن سيارة لقوات الاحتلال مرت بالصدفة كانت السبب في إعادة اعتقاله مع الأسير يعقوب قادري، نافيا أكاذيب الاحتلال بخصوص الاعتقال بسبب بلاغ من عائلة عربية في الناصرة.

ولفت إلى أن التحقيق معه يستمر يوميًا بين 7 و8 ساعات، مشيرًا إلى أنهم يتعرضون لتعذيب متواصل من قبل المحققين، لكن صحته ما زالت جيدة.

ووجه رسالة لوالدته قائلًا فيها “أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة”.

وأشار إلى أنه سمع والأسرى الآخرين هتافات المتظاهرين في الناصرة الأمر الذي رفع من معنوياتهم، معتبرًا أن ردة الفعل الشعبية بالنسبة له تمثل انجازًا كبيرًا وأنه يعتبر نفسه حقق نجاحًا كان سببًا فيه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى