أخبار

وداع مؤثر للأسير حجازي القواسمي لطفله المريض بالسرطان قبل اعتقاله

حزن وغضب وتضامن واسع

في مشهد إنساني حزين، ودّع الأسير الفلسطيني حجازي القواسمي من مدينة الخليل، نجله أحمد المصاب بالسرطان، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء.

وتداول نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لحجازي وهو يحتضن أحد أطفاله، بينما يودع نجله أحمد، الذي يتلقى العلاج الكيماوي جراء إصابته بالسرطان، فيما ترقب طفلة أخرى المشهد القاسي.

واقتحم عشرات من جنود الاحتلال الإسرائيلي منزل حجازي في الخليل فجر اليوم، واعتقلوه ضمن حملة اعتقالات طالت عددًا من المواطنين بمناطق متفرقة بالضفة.

وأثارت الصورة المؤلمة حزن النشطاء الذين أعربوا أيضا عن غضبهم من هذا السلوك الهمجي وغير الإنساني لقوات الاحتلال، قائلين إن حجازي قد لا يتمكن من رؤية ابنه المريض مرة أخرى.

سرطان الاحتلال
وأرفق فراس القواسمي شقيق الأسير حجازي صورته وكتب معلقا عليها: “هكذا ودع أخي حجازي “أبو أحمد” أبناءه عند اعتقاله فجر اليوم من قبل قوات الاحتلال، مشهد مؤلم أن يترك أبناءه وابنه أحمد الذي يتعالج من المرض الشديد ويخضع لجلسات الكيماوي”.

وعلق الصحفي علاء الريماوي على صورة الأسير القواسمي قال فيها: “حجازي القواسمي يودع ولده المصاب بالسرطان قبيل اعتقاله من قبل الاحتلال، وعشرات الجنود يقفون على رأسه، يرقبون القبلة، يستمعون إلى نبض الوداع”.

وتابع الريماوي: “يمسح على جبينه الطمأنينة المغادرة، يوصيه بأن لا يترك الكيماوي، أن يحتمل الوجع، يرعى أمه والأشقاء، أن لا يبكي ألمه كونه رجال البيت، أن لا يموت لأنه سيعود إليه”.

ثم ختم الريماوي قائلا: “حجازي سلام عليك يا أيها الصابر المحتسب، احتمل حبيبي أحمد شافاك ربي وعافاك”.

كما كتب الناشط نورس أبو صالح معلقا على مشهد الأسير القواسمي قائلا: “إنْ كانت يا بني معركتك مع السرطان الأصغر فإنّ معركة والدك مع السرطان الأكبر، والله غالبٌ على أمره.”

وحشية الاحتلال
بدورها أكدت المرشحة عن قائمة القدس موعدنا في مدينة الخليل إسراء لافي أن صورة الأسير حجازي القواسمي التي يظهر فيها وهو يودع نجله المصاب بالسرطان قبل اعتقاله تعبر عن مدى وحشية الاحتلال وعدم إنسانيته.

وأضافت لافي أن عائلة القواسمي قدمت ولا تزال تقدم كل غالي ونفيس في سبيل الدين والوطن، قائلة:” ليس جديد على عائلة القواسمي أن تظهر بهذا الثبات والصبر والرضا أمام الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضحت لافي أن قضية نفق جلبوع أعادت الحياة لقضية الأسرى على أنها الأهم بين القضايا الوطنية الأخرى، لافتة أنها جذبت اهتمام القريب والبعيد للأسرى المعتقلين بعد سنوات طويلة من التعامل معها على أنها قضية معقدة هامشية ليس لها حل.

وطالبت لافي المؤسسات الحقوقية والدولية بضرورة تسليط الضوء على قضية الأسرى وتحديدا القضايا الإنسانية منها، مشيرة أن تفاعل الشارع الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية مع قضية أنهار الديك آتت أؤكلها بالإفراج عنها.

ودعت لافي المؤسسات الرسمية والشعبية لعدم التهاون في أي وسيلة يمكن من شأنها أن تخفف من أوجاع الأسرى وتساهم في الإفراج عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى