مقالات رأي
أخر الأخبار

اتفاقية أوسلو اللعينة 13/9/1993

الكاتبة| انتصار العواودة

مات جيل نكبة 1948 ولطالما سمعنا رواياتهم ، أنا من جيل كارثة أوسلو سأظل أرويها للأجيال ما حييت ، قبل هذا التاريخ وبعده فروقات كبيرة جدا، فقد أذلتنا وضيّقت الخناق علينا :

1- قبلها كنا نركب سياراتنا الخاصة ونتنقل في أرجاء فلسطين جميعها والآن الواقع يتحدث عن نفسه كما ترونه بأعينكم.

2- قبلها كان الذي يدل الاحتلال على مكان المطارد أو يعطي معلومات عن المجــــاهــدين كان اسمه جاسوس، يحقق رجال المقــ.ـاومة معه ويقتلــونه ويعلقــونه على عمود الكهرباء عبرة لمن يعتبر، بعد أوسلو أصبح المنسق الأمني يقوم بمهام الجاسوس فيقدم المعلومات ويسلم المقــــاومين للجيش وأحيانا يقتــل المقــــاوم ويرميه من الشباك ويقول لقد انتحر.

3- قبلها كان الاحتلال مكلّف بالإنفاق على التعليم والصحة وغيرها من شؤون الفلسطيني لأنه المحتل وهو المسؤول عنّا ، بعد أوسلو تكفلت الدول القوية بدفع هذه التكاليف للسلطة مخففة العبء المالي على الاحتلال، لتستلمها السلطة، وتسرق منها ما شاءت فتفتح مدارس وهمية ومستشفيات وهمية، ووظائف وهمية… الخ إذ تنفق الميزانيات لذوي المشروع الأوسلوي اللعين (جماعة المشروع الوطني) .

4- قبل أوسلو كان الجاسوس وذويه ومقربيه يحظون بالوظائف والتصاريح والتراخيص، وبعد أوسلو أصبح ابن سلطة أوسلو ومن يسحج له فقط المؤهل للمنح الدراسية والوظيفة ويحصل على حسن سلوك من أجهزتها لترخيص المؤسسة التي يريد، فمنذ 12 سنة احمل درجة دكتوراه وممنوعة من العمل الرسمي في المؤسسات الفلسطينية وبالكاد أحيانا أحصل على فرصة عمل جزئية وممنوعة من الحصول على شهادة حسن سلوك لترخيص مؤسستي الخاصة لأنني ممن رفضوا أوسلو ولا زلت ارفضها وأمقتها.

اتفاقية أوسلو سلمت غالبية فلسطين للاحتلال، وما تبقى من أرض الضفة امتلأ مستوطنات، ولم نعد نجد أرضا نفلحها إلا القليل، وتكدست المباني في المدن والقرى وأصبح حالها كحال المخيمات.

غزة تخلصت من المستوطنات ولكن حاصروها وخنقوها كما يخنقون كل من لا يقبل التنازل عن فلسطين منا، ويضيّقون عيشه ليضطر للهجرة وافراغ الأرض؛ تنفيذا لسياسة المحتل .

ثقتي بالله، ستتحرر فلسطين قريبا ويهرب المحتل وسيتكرر عندنا مشهد رحيل الأمريكان وأعوانهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى