أخبار
أخر الأخبار

الاستيطان.. تهديد مستمر يلاحق منازل المواطنين في تل ارميدة وجبل الرحمة

يواصل قطعان المستوطنين محاولات السيطرة على منازل المواطنين في منطقة تل ارميدة وجبل الرحمة قضاء الخليل، وذلك بهدف إجبار المواطنين على ترك بيوتهم لقمة سائغة امام التهويد.

محاولات تهويد

بدوره، أكد عبد المجيد الخطيب رئيس جمعية خليل الرحمن الخيرية وأحد سكان تل ارميدة أن محاولات المستوطنين السيطرة على حي تل رميدة يأتي ضمن محاولاته المتكررة للسيطرة على بيوت الفلسطينيين بدعوى أنها أملاك غائبين.

وأضاف الخطيب أن كل بيت قديم، يغادره ساكنوه لفترة وجيزة، يتوجه إليه المستوطنون ويكسرون أقفاله ثم يحاولون السيطرة عليه.

وأوضح الخطيب أن أهالي المنطقة يتصدون لهم بكل الوسائل المتاحة، فيهرب المستوطنون ثم يعودون مرة أخرى، لافتا أن كل أعمالهم تكون في جوف الليل والناس نيام، فيتفاجأ السكان صباحا بصياحهم المزعج، وكله يكون بحماية قوات الاحتلال.

وأشار الخطيب أن المستوطنين يستخدمون الأسلحة وقنابل الغاز والصوت ضد أهالي البلدة، في محاولة منهم لترهيبهم وإجبارهم على الخروج من تل رميدة والسيطرة على المنطقة بأكملها بدءا بتل رميدة، مرورا بشارع الشهداء وجبل الرحمة ومستوطنة “كريات أربع”.

وبيّن أن المستوطنون يستهدفون الأطفال والنساء والشيوخ بهدف تخويفهم للضغط عليهم لترك المكان، منوّها أن أغلب المستوطنين يأتون جماعات من البؤر الاستيطانية المجاورة.

تاريخ عريق

وشدد الخطيب على أن البيوت المهددة ورثها أصحابها أبا عن جد، لها تاريخ طويل وعريق، وهي بيوت قديمة أثرية عربية إسلامية، مستنكرًا همجية الاحتلال وعنصريته، لأنه يعرف تماما أنها بيوت تعود لفلسطينيين ويصر على أنها بيوت تابعة له.

وأردف الخطيب: “لن ترهبنا كل وسائلهم وسنبقى صامدين في بيوتنا مهما كانت الظروف، ولن نخرج من بيوتنا حتى في حال توفرت بيوت أخرى في أماكن أخرى”.

ودعا الخطيب أهالي المنطقة لتفويت الفرصة على المستوطنين، ودعم أبنائهم للسكن في البيوت لنؤكد للاحتلال أن البيوت ليست مهجورة إنما لها أصحاب.

ويعتبر حي تل الرميدة واحد من أقدم أحياء الخليل، ويعود عمره إلى 7 آلاف عام، يتعرض للتهويد ولسرقة تاريخه، حيث يسكن أكثر المستوطنين تطرفا، ويقيم الاحتلال الإسرائيلي في الحي وحده نحو ستة حواجز عسكرية، ومستوطنة، ومعسكرا للجيش.

و”تل الرميدة” نموذج مصغر لما تعانيه البلدة القديمة من مدينة الخليل، ففي وسط البلدة نحو 120 حاجزًا إسرائيليا، بينهم 20 حاجزا عسكريا، إضافة إلى أن السلطات الإسرائيلية أغلقت نحو ألف و800 محل تجاري منذ سنوات.

ويسكن في البلدة القديمة لمدينة الخليل 600 مستوطن، يشرف على حمايتهم ألف و500 جندي إسرائيلي.

كما ولا تخضع مدينة الخليل لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، وفي العام 1997 تم توقيع اتفاق حول الانتشار الجزئي للجيش الإسرائيلي في الخليل، وتم تقسيم المدينة إلى قسمين: منطقة H1، والتي تم تسليم السيطرة عليها للسلطة الفلسطينية، ومنطقة H2 التي بقيت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ومن ضمنها البلدة القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى