أخبار
أخر الأخبار

من جديد.. جنين تحتضن غرفة عمليات مشتركة لمقاومة الاحتلال وصد اقتحاماته

احتضنت مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، في الآونة الأخيرة، غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، لمقاومة الاحتلال وصد أي اقتحام للمدينة ومخيمها.

وأكد أحد مقاتلي سرايا القدس أن غرفة العمليات المشتركة تضم مقاومين من لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وعناصر تابعون لحركة فتح وجناحها العسكري المنحل منذ عام 2007 “كتائب شهداء الأقصى”.

ولسان حال مخيم جنين وغرفة العمليات المشتركة أن الساحة مفتوحة لكل من يريد أن يقاتل هذا الاحتلال، والمخيم حاضنة للجميع.

ورغم تبني رئيس حركة فتح محمود عباس للمقاومة السلمية كخيار وحيد، يرى مقاتلون تابعون لحركة فتح أن جميع أشكال المقاومة مشروعة، مؤكدين أن الاحتلال يمارس الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني وأنه لا مجال إلا صد هذه الجرائم بالكفاح المسلح.

وعززت عملية هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع الأسبوع الماضي من غرفة العمليات المشتركة والمقاومة في الآونة الأخيرة، وعززت ظهور السلاح المقاوم في جنين.

وشهد حاجز الجلمة على تصاعد عمليات المقاومة المسلحة، حيث نفذت 6 عمليات إطلاق نار على الحاجز، وإلقاء عبوات ناسفة وزجاجات حارقة، وامتدت المقاومة المسلحة لمناطق متفرقة بجنين وقراها وبلداتها، وذلك كله في الأسبوع الأخير.

رفع اليد عن المقاومة

وفي السياق، طالبت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في مخيم جنين، السبت الماضي، أجهزة أمن السلطة برفع اليد عن المقاومة وترك المقاومين يقاتلون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أنهم لا يطلبون منهم أي عون أو سند.

وذكرت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة في مخيم جنين أنّ “أحد أسباب نجاح العدو بالوصول إلى الأسرى الأربعة المحررين من جلبوع والمعاد اعتقالهم أحد تصريحات المسؤولين حينما قال للإعلام إن الأسرى المحررين من جلبوع لم يدخلوا مناطق السلطة، وإنهم في الداخل المحتل عام 1948”.

وتوعدت غرفة عمليات المقاومة في مخيم جنين الاحتلال في حال أقدم على اجتياح مخيم جنين فسوف يرى ما لا يسمع، “ففي المخيم أشبال يحبون الموت كما تحبون الحياة، نحذر العدو من اقتحام المخيم وإذا دخل أحد الأسرى المطاردين سنحميه بأنفسنا ودمائنا”.

معركة المخيم

ويعود تاريخ الغرفة المشتركة إلى عام 2002، حيث قبل شروع الاحتلال في اقتحام مخيم جنين، استعدت الفصائل الفلسطينية للمعركة عبر تشكيل غرفة عمليات مشتركة بقيادة الشهيد يوسف ريحان “أبو جندل”.

واستطاعت الغرفة المشكلة في حينه تجهيز 200 مقاتل وصنع العبوات البدائية، والاستعداد برسم خطط عسكرية لصد العدوان.

واعتبرت معركة مخيم جنين إحدى المحطات الرئيسية في الانتفاضة الثانية، خصوصاً وأنها كانت إحدى أشرس المعارك مع جيش الاحتلال، وأتت عقب أكبر عملية فدائية إبان الانتفاضة، وكانت، ولا تزال، شاهدة على إرهاب الاحتلال ضد الفلسطينيين.

انتهت المعركة بارتقاء ثمانية وخمسين شهيداً، إلى جانب جرح واعتقال المئات، وتدمير 455 منزلاً تدميراً كاملاً، و800 منزلاً بصورة جزئية، في حين اعترف جيش الاحتلال بمقتل 23 من جنوده، بينهم 14 قتلوا في يوم واحد جراء كمين للمقاومين الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى