مقالات رأي

أستاذي العلاّمة البروفيسور أمير عبد العزيز رصرص..حظيت به الخليل، ثم هي تفقده الآن!

الكاتب| جواد بحر

فقدَت مدينة الخليل؛ بل وفلسطين كلها؛ بل والعالم الإسلامي برُمّته؛ علَما كبيرا من أعلام الفكر والفقه والتفسير في عصرنا؛ إنه الأستاذ الدكتور أمير عبد العزيز رصرص؛ من مواليد الفالوجة سنة 1934م، والفالوجة من الوطن المحتل سنة 1948م؛ شاهد بعينيه فظائع الاحتلال حينما احتل الأرض وطرد السكان؛ كان من حسن حظّ مدينة الخليل أن سكنها فضيلته، فصارت مدينته، التي لم تنسه مسقط رأسه.

وأنشأ في الخليل ذريته، التي منها أخونا الأسير أنس رصرص (أبو أمير).

كان أستاذنا علما في الفكر والثقافة والفقه، وقد عرفنا له ونحن صغار كتابه المتألق: دراسات في الثقافة الإسلامية؛ وله كتاب في الرد على الماركسية حينما كانت تصول وتجول في بلادنا؛ وكان كثير الانشغال بأكاذيب المستشرقين في حق الإسلام، خاصة جولدتسيهر؛ وكان كثير التحذير منه؛ اتجه في ثمانينيات القرن الماضي إلى التأليفات الفقهية والقرآنية؛ فصدر له كتاب: من فقه الكتاب والسنة، في خمسة مجلدات كبار؛ وكتاب التفسير الشامل للقرآن الكريم؛ أظنه في ستة مجلدات؛ وله في الفقه الجنائي الإسلامي، وفي أصول الفقه مجلدان؛ وله دراسات في علوم القرآن؛ وله الوجيز في تاريخ الإسلام والمسلمين؛ وله كتب عديدة أيضا.

كان موفقا في عبارته، يقدر من خلالها على جذب القارئ إليه، مع ما فيه من اختلاط فكرته التي يكتبها بمزاجه النفسي العام؛ كان يقول: لا أريد حقوق تأليف؛ أريد فقط لكتابي أن يصل إلى الناس؛ كان بعيدا عن الأضواء، رغم حرارة قلبه المتأججه على أحوال المسلمين؛ أذكره في سبعينيات القرن الماضي.

وقد ألقى محاضرة عن الأستاذ الشهيد سيد قطب؛ قال في أثنائها: لا زال مكان سيد قطب شاغرا.

كانت تربطه بوالدي رحمه الله تعالى صداقة قديمة؛ كان كلاهما من شباب الإخوان المسلمين في منتصف القرن الماضي.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى