مقالات رأي

التعديل الوزاري المنتظر في حكومة الدكتور محمد اشتية والرسائل السلبية

كتب الدكتور مصطفى الشنار‏

1-إن التعديل الوزاري المنتظر لن يحل ( المشكلة الفلسطينية الداخلية ) وهو مجرد هروب الى الامام من استحقاقات الإصلاح الداخلي التي توافق عليها ( الكل الفلسطيني ) في أكثر من محطة منذ عام 2005 وحتى 2021 ، ولعل هذه هي الرسالة السلبية الرئيسية التي يبعثها هذا التغيير للفلسطينيين؟

2- إن هذا التعديل يغلق الباب أمام مسار الإصلاح الداخلي وإمكانية استئناف الانتخابات وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق الأسس المتفق عليها . وهذا يعني استمرار حالة التأزيم في العلاقات الداخلية بين القوى المكونات السياسية والاجتماعية ، وادامة حالة التشظي في بنية النظام الفلسطيني العام .

3- التأكيد على نهج الاقصاء واستمرار حالة التفرد في إدارة الشأن الفلسطيني واحتكار القرار السياسي والمالي والدبلوماسي والوظيفة العمومية .

4- التأكيد على استمرار ( نهج العصا الغليظة ) في تعامل السلطة مع مكونات المجتمع من مختلف الاطياف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفين معها في الرأي ، وهذه رسالة حقوقية سلبية للرأي العام لن تسهم في إعادة حالة الاستقرار للمجتمع الفلسطيني .

5- عدم الجدية حتى الان في التعامل مع الأسباب المباشرة التي فجرت الازمة الداخلية وعلى رأسها الاعتقال السياسي الذي افضى الى مقتــل نزار بنات ، مما يعني استمرار حالة الاحتقان الداخلي المركبة والمتشعبة والتي فشلت الحكومة حتى الان في معالجتها علاجا مقنعا للراي العام الفلسطيني ، سواء على مستوى الحريات العامة أو فضيحة اللقاحات وانتهاك الحريات العامة وتغول الحالة الأمنية على المواطنين ، وما ترتب على ذلك من اعتداء على المواطنين على خلفية حرية التعبير عن الرأي بأشكاله المختلفة المكفولة بالدستور والقانون الأساسي.

6- عدم احداث أي تعديل في الوزارات السيادية يعني ان صانع القرار غير معني بإجراء أي تغيير جوهري على برنامج الحكومة في ( السياسة الخارجية والمالية والأمنية ولا في الشأن الداخلي )…وبالتالي لن تختلف الحكومة المنتظرة بعد التعديل عن سائر الحكومات السابقة.

وعليه سنبقى في حالة حراك غير منتج وغير فعال ، كمن يركض على شريط فحص الجهد ، يرانا الناظر من بعيد في حالة حركة ونشاط ونتصبب عرقا…لكننا في المحصلة لا نبرح المكان .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى