مقالات رأي

ملاحظات بين يدي الحوار المرتقب في الأيام القادمة في القاهرة

كتب الدكتور مصطفى الشنار ...

في ظل الإخفاقات السابقة والتحلل من الانتخابات التشريعية من طرف واحد دون التشاور مع أحد ، وفي ظل محاولات داخلية وإقليمية ودولية لتفريغ الانتصار الأخير من مضمونه ، وفي ظل عودة الاعتقالات السياسية والملاحقات الأمنية لأحــرار شعبنا ، وفي ظل ما كشفت عنه ( المقـ.ـاومــة ) من كنوز في ملف الأســرى ، وفي ظل الالتفاف الجماهيري الفلسطيني والعربي والإسلامي ومن أحـــرار العالم ، وفي ظل خطابات بعض قيادات السلطة ، حول الاعمار وحكومة وحدة وطنية سقفها أخفض من أوسلو ، وفي ظل التنكر لكل اتفاقيات المصالحة السابقة ، فإنه ينبغي الأخذ بعين الاعتبار ما يلي :

1- ضرورة قيام السلطة بتنفيذ ما تم التوافق عليه منذ تفاهمات إسطنبول ، والتي لم تلتزم به حتى الآن ، قبل الإقدام على أي لقاءات او تفاهمات جديدة .

2- إغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائيا .

3- عودة الحريات إلى وضعها الطبيعي .

4- صرف رواتب النواب والأســرى والشـهـ.ـداء .

5- عودة المفصولين وباقي أصحاب المظالم .

6- تغيير منهجية الأوزان والتمثيل في الحوار ، فما قبل المواجهة الأخيرة ليس كما بعدها ، فلا يجوز أن يكون وزن بعض الفصائل التي ليس لها وجود على الأرض ( الا في اللجنة التنفيذية وعلى سلم أصحاب الرواتب الفلكية ) كفصائل المقـ.ـاومــة التي قدمت النفس والنفيس وأعادت إلى الأمة بعض كرامتها.

7- تغيير منهجية إعادة البناء للنظام السياسي الفلسطيني ، بحيث يبدأ الإصلاح من قمة الهرم في منظمة التحــريـــر بمكوناتها الأربع ( الرئيس , واللجنة التنفيذية ، والمجلس المركزي ، والمجلس الوطني الفلسطيني ) وليس من المجلس التشريعي فقد ثبت عقم المنهجية السابقة التي تبقي كل خيوط اللعبة في أيدي القيادة ، ( توقفها ، أو تلغبها ، أو تعدلها كما تشاء ) ، ضاربة بعرض الحائط الإرادة الشعبية والوطنية والفصائلية ، وقد ظهر للجميع أهداف السلطة في عدم الالتزام بالانتخابات المتزامنة حتى يتحكموا بالعملية برمتها ، وهذا خلل منهجي لا يوفر الحد الأدنى من الأسس السليمة للعملية الإصلاحية في المجتمع الفلسطيني .

8- عدم تدخل السلطة وسائر القوى في عملية المفاوضات على صفقة التبادل المرتقبة ، فالمقـ.ـاومــة مؤتمنة على مصالح أبنائها الأســرى ، أكثر من عشاق الكاميرات والحضور في كل مشهد ، وأعتقد أن هذه القضية تحظى بإجماع وطني ، وخاصة عند أهالي الأســرى .

اللهم اني قد نصحت والدين النصيحة ، فالمؤمن لا يلدغ من جرح مرتين .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى