أخبار

جبل العالم.. معركة جديدة يخوضها أهالي نعلين ضد الاستيطان

سيف القدس أحيت روح المواجهة

رام الله:
لم يتهاون أهالي بلدة نعلين الصامدة غرب رام الله بالضفة المحتلة، في الدفاع عن بلدتهم التي تتعرض لمحاولات حقيقية لتهويدها وتحويل أرضها إلى مستوطنات.

أطماع ومخاطر
وأكد الناشط والصحفي في بلدة نعلين مصطفى الخواجا أن موقع البلدة الاستراتيجي جعلها عرضة للاستهداف من قبل الاحتلال ومستوطنيه حيث أقام جيش الاحتلال عند مدخلها الشرقي الرئيسي برجا عسكريا ونصب كاميرات مراقبة.

وحذر الخواجا من أن معركة جديدة تدور حاليا يحاول فيها الاحتلال فرض سيطرته على منطقة جبل العالم شمال البلدة والذي تبلغ مساحته تقريبا ألف دونم مما تبقى للبلدة من أراض بعد مصادرة 29 ألف دونم خلال النكبة وفي معركة الجدار عام 2008.

وأشار الخواجا الى أن الاحتلال وقطعان المستوطنين يمنعون المزارعين من الوصول لأرضهم وفلاحتها ويقيم المستوطنون بركسا في أراضي قرية دير قديس المجاورة والقريبة من جبل العالم، معبراً عن خشية أهالي نعلين من أطماع المستوطنين في أراضيهم، لذلك يصرون على الفعاليات والمواجهة معه.

وأوضح أن أبرز المخاطر التي تتعرض لها نعلين هي المحاولات المستمرة للسيطرة على مزيد من الأراضي القريبة من المواقع الاستيطانية القائمة، ومنع السكان من التوسع العمراني ضمن سياسة منع البناء خاصة، إضافة إلى أن غالبية أراضيها مصنفة “ج” بحسب اتفاق اوسلو وبموجب ذلك فإن الاحتلال من يتحكم في منح رخص البناء ويتفنن في ايذاء السكان من خلال منعهم من البناء والتحرك.

سيف القدس
وقال الناشط الخواجا:” كان للبلدة وشبابها دور كبير في دعم المقاومة والانتصار للمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح من خلال المسيرات التي خرجت نحو مدخل البلدة واغلاق الشارع الرئيسي أمام المستوطنين والمشاركة في المواجهات التي كانت تندلع مع قوات الاحتلال”.

وأضاف أن معركة سيف القدس أحيت روح المواجهة لدى شباب نعلين الذين أصيب العشرات منهم بالرصاص الحي والمطاطي وحالات الاختناق خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في الأسابيع الماضية، وأن أهالي البلدة تميزوا بخروجهم على التلال المقابلة للمناطق المحتلة عام 48 لمشاهدة صواريخ المقاومة وهي تدك قلب الكيان حيث كانوا يرددون التكبيرات ويطلقون الألعاب النارية ابتهاجا بصواريخ المقاومة.

صمود ومواجهة
وأوضح الخواجا أن أبرز فعاليات الاحتجاج التي يقوم بها أهالي نعلين تتمثل في إقامة صلاة الجمعة والانطلاق بعدها في مسيرة يقوم جنود الاحتلال بقمعها، فضلا عن مسيرات تخرج في المناسبات الوطنية المختلفة.

وطالب الخواجا بضرورة وجود دور ودعم رسمي للفعاليات التي تشهدها البلدة وتشجيع المزارعين ودعمهم للصمود في أرضهم وضرورة تعيين محاميين للدفاع عن أهالي البلدة في معاركهم المختلفة ضد الاحتلال ومؤسساته.

نبذة عن نعلين
وحاول الاحتلال في عام 2004 البدء ببناء جدار الفصل العنصري لكن هبة أهالي البلدة واعتصامهم الدائم في المنطقة الجنوبية المهددة أجبر الاحتلال على التوقف، ليعاود بناء الجدار عام 2008.

ومنذ عام 2008 وحتى اليوم وأهالي البلدة يخرجون في مسيرات نحو الجدار للاحتجاج وفي كل مرة يقمعهم الاحتلال ويوقع اصابات في صفوفهم فضلا عن اعتقاله لمئات الشبان على فترات مختلفة.

وخلال الفترة الممتدة من صيف 2008 وحتى عام 2009 ارتقى خمسة شهداء خلال معركة الدفاع عن الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح الجدار، وحتى يومنا هذا يقيم أهالي البلدة صلاة الجمعة في المنطقة القريبة من جدار الفصل العنصري بهدف إرسال رسالة بأنهم متمسكون بحقهم في أرضهم.

وتحيط نعلين مستوطنات تخنقها وتخنق مزارعيها وتمنعهم من فلاحة أرضهم، فمن الجهة الشمالية تحاصرها مستوطنتي نيلي ونعلة ومن الجهة الجنوبية مستوطنة حشمونئيم وكريات سيفر ومن الشرق يضع الاحتلال بوابة عسكرية تتحكم بالداخل والخارج من والى البلدة فضلا عن اقامة البرج العسكري، وكونها منطقة تماس مع الأراضي المحتلة عام 48 جعلها عرضة للاستهداف ومحط أطماع الاحتلال للسيطرة على أراضي البلدة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى