مقالات رأي

منتصر مضى إلى قدره وهو منتصر

الكاتب | علاء سميح الأعرج

مهمة تحرير الأرض مهمة صعبة، تحتاج إلى مراكمة، لا يقوى عليها الفرد، ولا هي مطلوبة منه وحده، لكن الفرد يملك أن يحرر جيلاً، شعباً، أمةً، أو شريحة ليست هينة من ذلك.

منتصر كأفذاذ قبله امتلكوا ناصية هذا، اليوم يتحرر كثرٌ من مخاوفهم، من فكرة المستحيل، من فكرة العجز والضعف، من فكرة “لا شيء ينجح على هذه الأرض”، من وهم الدولة الأخطبوطية التي تعدّ علينا الأنفاس وتعلمها، ومن خشية ضياع المال والأهل والنفس.

الله جل جلاله أخبرنا “وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً”، وقد دار المفسرون على التركة والوصية وخلافه، وهي زاوية محمودة سليمة في إطار موضع الآية من السياق، غير أن أمثال هذا الماجد النوراني أضافوا على الدوام معنى آخر، معنى الصراع الداخلي لدى من يطلب لقاء الله، وانتهاؤه في حال الصدق بقطع دابر الوساوس، والمضاء إلى الله خفافاً، فهذه أعلى مراتب تقوى الله، وهذا الفعل هو أكثر الأقوال سداداً في هذا الموطن.
حفظ الله صاحب العزمة وثبّته على طريق الحق الذي سلكه.

منتصر مضى إلى قدره وهو منتصر، وهل كان الاعتقال يوماً هزيمةً؟ كأني بالذين تحرروا عام ٢٠١١ وقد عجز العقل عن فكرة أن يتحرروا يوماً! لكنهم تحرروا “خاوة” ورغم أنف المحتل.

هي الطريق، من يمضي فيها يعلم الثمن، ولم يمض إلا وقد استعد لدفعه، والله غالب على أمره، وأقدار البشر بين يديه، والحمد لله رب العالمين

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى