مقالات رأي
أخر الأخبار

قوائم فتح الثلاث نعمة أم نقمة؟

الكاتب| ياسين عز الدين

لعل أكثر قضية في الانتخابات إثارة للجدل والنقاش هي قوائم فتح الثلاث، هل ستخدم حركة فتح وتتوحد القوائم بعد الانتخابات؟ أم ستكون عبئًا عليها وستتشرذم أكثر؟

قائمة دحلان تعبر عن انشقاق حقيقي وراسخ داخل الحركة فهي ليست وليدة الانتخابات، أما قائمة “البرغوثي – القدوة” فليس واضحًا هل ستقتصر على مرحلة الانتخابات أم ستمتد لما بعدها مع وجود مقدمات سابقة مهدت لهذا الانشقاق فهو ليس انشقاقًا مفاجئًا.

وجود أكثر من خيار أمام مؤيدي فتح سيرضي الحردانين (وما أكثرهم) فمن ليس راضيًا عن عباس سينتخب البرغوثي أو دحلان، ومن غير المرجح أن هؤلاء الحردانين كانوا سينتخبوا القائمة الخضراء لكن ربما قاطعوا الانتخابات أو انتخبوا احدى القوائم المستقلة (وللعلم الكثير من هذه القوائم هي لمحسوبين على فتح).

وفي المقابل فإن طبيعة الانتخابات السياسية وحدة التنافس والرغبة بالثأر من انتخابات 2006م كانت ستدفع أغلب الحردانين لانتخاب قائمة فتح الموحدة مهما كانوا غير راضين عنها، فهذا أهون عليهم من فوز القائمة الخضراء.

ربما ستسفيد قوائم فتح من الأصوات العائمة الذين لا ينتمون لأي تيار سياسي، فهؤلاء لن ينتخبوا عباس ولا دحلان لكن قد ينتخبون مراون.

في المقابل فإن حملات التشويه والردح المتبادلة بين هذه القوائم وخصوصًا قائمتي عباس ودحلان ستدفع الناس للنفور منها، وسيخفف الضغط الإعلامي (بعض الشيء) عن القائمة الخضراء.

أما التوحد بعد الانتخابات فهذا ليس أمرًا مضمونًا، وخصوصًا قائمتي دحلان وعباس، وما تقوم به حركة (ح) من نسج علاقات جيدة منذ اليوم مع هذه القوائم الثلاث هو تحرك ذكي قد يؤدي لأن تستفيد من هذه الخلافات في مرحلة بعد الانتخابات، وبكل تأكيد لا يوجد شيء مضمون في هذا المضمار.

رغم أني أميل إلى أن القوائم الثلاث ليست في صالح حركة فتح وقد تخدم حركة ح أكثر، إلا أن هذا ليس أمرًا قطعيًا ولا يجوز المخاطرة بهذه الاحتمالات.

بدون حملة انتخابية قوية تشارك بها قاعدة حركة (ح) بكل اندفاع وقوة فهي تخاطر بحظوظ فوزها خصوصًا أن جزء كبير من الناخبين (بالأخص ناخبي الضفة) لم يحسموا أمرهم بعد، وقد تضيع أصواتهم بين قوائم البرغوثي والمستقلين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى