مقالات رأي
أخر الأخبار

استعدادات قائمة “القدس موعدنا” للعمل في الضفة

الكاتب| ياسين عز الدين

يعتقد البعض أن وجود مرشحين من الضفة على قائمة القدس موعدنا هو خطوة رمزية و”تعبئة فراغ”، إلا أن المعطيات تقول العكس تمامًا بأن هنالك استعدادات لمرحلة جديدة في الضفة الغربية.

واليوم قال المرشح محمد صبحة أنهم كانوا يتوقعون اعتقالات الاحتلال لكنها لن تمنعهم من تقديم الخدمات لأبناء شعبنا.

وتصريحاته ليست مجرد كلمات، فلو استعرضنا مرشحي القائمة نجد أن حوالي 28 اسمًا من بين الأسماء الخمسين الأولى (المضمونة) هم من الضفة الغربية.

والأهم من ذلك ان هنالك عدد كبير من مرشحي الضفة كانوا نشطاء في العمل العام خلال سنوات الانقسام، رغم حظر حركة (ح) في الضفة وملاحقة نشطائها.

فعلى سبيل المثال ناجح عاصي كان نقيب فنيي الأشعة والتصوير الطبي في وسط الضفة، وسمر حمد كانت أحد نشطاء الحراك ضد الضمان، وعلاء حميدان أحد رواد حملة “الفجر العظيم”، ورؤساء بلدية سابقين عملوا خلال فترة الانقسام وهم جمال الطويل وجمال أبو الجدايل وفرحان علقم، وآخرون نشطوا في العمل النقابي والعام رغم القمع والمنع ولم تكن مهمة سهلة بالنسبة لأي منهم.

تحمل تركيبة المرشحين رسائل عديدة أهمها أنه تم اختيار مرشحين من الضفة قادرين على العمل تحت ضغط الملاحقة الأمنية والتضييق السياسي، وهي رسالة لأبناء الحركة في الضفة أن هذه النوعية من الأشخاص هي المطلوبة في الضفة، ويجب الخروج من آليات العمل التقليدي والتكيف مع الظروف الصعبة من أجل ضمان استمرار العمل العام.

حتى اختيار المبعدين من الضفة إلى غزة، مثل سعيد بشارات وفرح حامد وعلاء قفيشة، ووضعهم في مراتب متأخرة يمكن قراءتها كرسالة للاحتلال أنه حتى لو فكر باعتقال أعضاء التشريعي في الضفة فإن هنالك بدائل لهم سيحلون تلقائيًا مكانهم، فلا “تحاول اللعب على هذا الوتر”.

في اعتقادي أن هذه مرحلة جديدة ليس فقط على صعيد العمل التشريعي بل كل ما يمت للحركة في الضفة الغربية ويجب عدم تفويت أي فرصة من أجل عودة شباب الحركة لجميع ميادين العمل الدعوي والجماهيري والخيري وأيضًا المقاوم طبعًا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى