مقالات رأي

حكومة الأسرى

الكاتب: ياسين عز الدين

خاض الأسرى في السبعينات والثمانينات إضرابات عديدة للمطالبة بحقوقهم، ومن بين ما حققوه التقدم لامتحانات الثانوية العامة، حيث كانت وزارة التعليم (الفلسطينية) ترسل مراقبين ويقدم الأسرى الامتحانات.

ولأن جو السجن لم يكن مهيئًا للدراسة ولا توجد كتب دراسية كافية، كان المراقبون يتساهلون مع الأسرى بحيث كانت الامتحانات شكلية والهدف دعم الأسرى للحصول على شهادات يستفيدون منها بعد الإفراج عنهم.

بعد انتفاضة الأقصى وتولي وزراء صهاينة حاقدون للمسؤولية عن السجون قرروا حرمان الأسرى من هذه الشهادة ومنعوا تقديمها، فيما لم تقم السلطة بفعل شيء سوى الاستنكار.

قرر أسرى حركة (ح) تحدي قرار الاحتلال، وبما أن نسبة كبيرة منهم يحملون شهادات جامعية قاموا بتنظيم صفوف تعليمية وتقديم امتحانات توجيهي لمن يريد، وتواصلوا مع وزارة التربية التابعة للسلطة إلا أنها رفضت، بحجة أنه يجب التنسيق مع الاحتلال لحضور مراقبيها.

كما تواصل الأسرى مع الوزارة التابعة لحكومة غزة ووافقت على المقترح واصدرت لهم الشهادات، إلا أن السلطة رفضت الاعتراف بها لفترة من الزمن، بعدها بدأ أسرى فتح ممن حصلوا على هذه الشهادات بالضغط على السلطة إلى أن خضعت وقبلت الاعتراف بالامتحانات التي ينظمها الأسرى.

مع الإشارة إلى أن مصداقيتها أكبر من تلك الامتحانات الشكلية التي كانت تنظمها وزارة التربية بشكل مباشر.

هذا هو الفرق عندما تكون الحكومة تحت قيادة المقاومة وبين حكومة تعيش في أبراج عاجية ومنفصلة عن الواقع، صحيح أن حكومة غزة تحت الحصار وهذا أثر كثيرًا على أدائها لكن عندما كانت تستطيع ابدعت.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى