الفصائل في غزة: قرارات “المركزي” لم ترق للتطلعات والتحديات

قالت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إن مخرجات المجلس المركزي وقراراته لم ترق لتطلعات شعبنا والمخاطر المحيطة به، وخاصة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحق القدس والاعتراف بها عاصمة للاحتلال.

وجددت الفصائل خلال مسيرة جماهيرية حاشدة دعت لها حركة الأحرار الفلسطينية، الثلاثاء، دعوتها للمجلس المركزي والسلطة الفلسطينية بسحب الاعتراف ب ” إسرائيل” وإلغاء اتفاقية أوسلو.

واحتشدت المئات من الجماهير الفلسطينية في أرض السرايا وسط مدينة غزة وانطلقت صوب المجلس التشريعي الفلسطيني، وسط هتافات ولافتات تدعو لحماية مدينة القدس وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي.

وقال الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال إن قرارات المجلس المركزي دارت حول القضايا الوطنية، ولم تدخل فيها بشكل مباشر، “وكنا ننتظر اسقاط اتفاقية أوسلو لكنه لم يحدث ذلك”.

وأضاف “البيان الختامي جدد الدعوة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإعادة تقييم العلاقات السياسية والاقتصادية معه؛ وكالعادة صفق الحاضرون للرئيس عباس دون نتائج حقيقية على أرض الواقع.

وأوضح أبو هلال أن مخرجات المجلس المركزي ما هي إلا نسخة مكررة لعام 2015، مستهجناً في ذات الوقت دعوة الرئيس محمود عباس لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، في وقت هو يفرض عقوبات على القطاع، وفق تعبيره.

وتابع حديثه “تنسى القيادة التي تجلس بنفس المجلس المركزي أنها من تحاصر غزة؛ عباس يريد أن يشتكي الاحتلال الذي يحاصر غزة؛ بينما السكين التي تذبح غزة تجلس في نفس المجلس المركزي”.

واستغرب أبو هلال قرار المركزي بتعليق الاعتراف “بإسرائيل”، قائلاً “هناك فرق كبير بين سحب الاعتراف وتعليق الاعتراف، وهذا تلاعب وخداع كبير للرأي العام الفلسطيني”.

وتابع حديثه “القرار الأكثر وضوحاً بمخرجات المجلس المركزي هو استمرار السلطة في مسيرة التسوية والمفاوضات العبثية مع الاحتلال؛ حيث سيبدأ عباس جولة جديدة من المفاوضات بالبحث عن رعاة جدد”.

وبيّن أبو هلال أن الاختبار الحقيقي لقرارات المجلس المركزي ستكون من خلال تنفيذ القرارات التي صدرت عنه، معربًا عن تحدّيه أن يتم تنفيذ أيا من قرارات المجلس إلاّ ما تسمح به الإدارة الامريكية”.

وأوضح أن التحدي الحقيقي أمام شعبنا وقواه الحية هو مواجهة التحديات الامريكية والإسرائيلية التي تحيط بقضيتنا؛ عبر البدء بتصعيد الانتفاضة الفلسطينية، وتفعيل المقاومة بكل ادواتها؛ للحفاظ على حق شعبنا في الرد على انتهاكات الاحتلال.

يسرق القرار

وقال النائب مشير المصري في كلمة ممثلة عن المجلس التشريعي إن المجلس المركزي يسرق القرار الفلسطيني ويذهب به بعيدًا عن إرادة شعبنا.

وتساءل “من الذي نصبهم؟ وهل بقاؤهم على هذه الكراسي للأبد؛ عليهم أن يدركوا أنه منذ تأسيس المنظمة تغيرت موازين القوى السياسية الوطنية”.

وأضاف “كفاكم انتحالا للشخصية الوطنية.. شعبنا كفر بمشروع التسوية مع الاحتلال الذي ما جلب لقضيتنا إلاّ العار والكارثة”.

ولفت إلى أن حركة حماس ومعها المجلس التشريعي وكل فصائل شعبنا طالب المجلس المركزي الالتزام بالشرعية الوطنية والشرعية الشعبية وسحب الاعتراف “بإسرائيل” وإلغاء اتفاقية اوسلوا ومشروع التسوية؛ لكنه للأسف لم يلتزم بأي طلب من ذلك.

وتابع حديثه “أصرّوا عقد المجلس تحت حراب الاحتلال في رام الله؛ هو دليل أن أوسلو لا زالت عالقة بأذهانهم ولا زالت باقية”.

واستهجن المصري تطاول الرئيس محمود عباس على القيادي في حركة حماس محمود الزهار، “في وقت يترحم على بن غوريون، فكيف يعقل ذلك ؟”

وأضاف “القيادي الزهار قدم نفسه وروحه فداء لفلسطين؛ أين أبناؤك يا عباس؟ أتتاجر بالقضية وشرفاء فلسطين.. أنّى لك أن تصل إلى شموخهم”.

وأوضح المصري أن شعبنا طالب مجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني والتخابر مع الاحتلال، “والذي يشكل كارثة وطنية وخطيئة سياسية؛ لكنهم أخذو قرارا ليكون في جعبة اللجنة التنفيذية، وقد اتخذ سابقا لكنه لم ينفذ”.

وشدد أن شعبنا وفصائله طالبوا بإعادة هيكلة منظمة التحرير على أسس وطنية؛ حتى تكون ممثلاً للشعب استنادا إلى إعلان القاهرة منذ عام 2005 ؛ لكنهم مصرون على سرقة القرار الفلسطيني”.

ولفت المصري إلى أن قرارات المجلس المركزي أمام اختبار وطني وامتحان فلستني لمدى ترجمتها وتطبيقها على أرض الواقع؛ لأن التاريخ يثبت أن مثل هذه القرارات وإن كانت تعيسة هي لذر الرماد بالعيون.

وتابع حديثه “آن الأوان لاتخاذ قرارات وطنية وجريئة بمستوى تضحيات شعبنا؛ لمواجهة التحديات التي تعصف بقضيتنا، وعلى رأسها قرار ترمب والعمل على تعزيز انتفاضة القدس”.

لم يحقق شيئا

وأوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية أن قرارات المجلس المركزي لم تحقق شيئا؛ وأكد ما أسماه “صوابية” عدم مشاركة حماس والجهاد الإسلامي باجتماع المجلس.

وأكد المدلل أن قرارات المركزي لا تواجه التحديات الخطيرة التي تمر بها قضيتنا، وبخاصة القرار الأمريكي بحق القدس، وسحب أمريكا دعمها للأونروا.

وبيّن أن جلسات المجلس المركزي كانت تدور للعودة إلى المفاوضات “العبثية”، وتحسين شروطها الذي يرفضها الكل الفلسطيني.

وأضاف “يجب أن يكون هناك وقفة جدية للكل الفلسطيني؛ حتى نرعى استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة هذه المخاطر التي تحيط بقضتينا”.

وشدد المدلل على أهمية العمل على وقف عنجهية الاحتلال؛ من خلال سحب المنظمة اعترافها “بإسرائيل”، وأن توقف السلطة عملها باتفاقية أوسلو.

وتابع حديثه “كان من الواجب أن تكون هناك قرارات جدية لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؛ لكن للأسف لم يتحدث المجلس عن ذلك، واستيعاب فصائل المقاومة”

وأوضح المدلل أن الانتفاضة هي الخيار الاستراتيجي لشعبنا حينما تنعدم كل الخيارات الزائفة، مطالبًأ شعبنا بالضفة والقدس بالعمل على إشعال الانتفاضة من خلال كل الأدوات والسبل الممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى