مقالات رأي

اعتقال السيارة ومصروف البيت؟!

الكاتب | وليد الهودلي

هبوط حادّ في دناءة الشرّ وحقارة السّطو

أنظار العالم كله بكل ما فيه من عيون تسمّرت على داعش وأفعالها، ولم تر ما فعل هذا العدوّ من زمن بعيد فعل داعش من قتل وخطف وترويع وتعذيب وتنكيل جماعي وفردي وما زال يمارس ما هو أسوأ وأكثر رذيلة وحقارة ودناءة.

أن تهبط عصابة الشر ذات الصولة والجولة في المنطقة إلى هذا المستوى من الدناءة أمر عجيب ، اذا رأيت حراميا مشهورا بعمليات سطو كبيرة يسرق أمرا تافها فهذا لا يليق به وهو أصلا لا يرتضيه لنفسه ، الا أننا ابتلينا بعصابة أصبحت تسرق حرمة البيت أولا ثم فجأة تجد جنودهم يتقاطرون في غرفة النوم دون اذن أو اشعار وكانهم ينتصرون بعنصر مفاجأة العدوّ في عقر ثكنته العسكرية ورؤية مستهدفهم عاريا مع زوجته ، ثم تراهم يحركون مجسّاتهم وقرون استشعارهم لمصروف بيت أو ابناء في مدرسة فتهوي نفوسهم على بضع شواقل لطفل روضة أو بضع مئات رصدت لمصروف البيت ثم أن شهوة السطو تطال ما خف وزنه وغلى ثمنه من هواتف ذكية وهذه لها ما يبرّرها عندهم من اجراءات أمنية فلا بد من مصادرتها لتذهب ولا تعود أبدا بل يتقاسمها عناصر العصابة.

ثم يتحولون الى الصيد الثمين في طريق انسحابهم ليتمّ السطو على السيّارة ، فالسيارة لأنها قامت بعمل ارهابي تستحق الاعتقال، وهناك حالات لا يُعتقل صاحب السيارة وتعتقل سيارته، فإما هي قامت بالعمل الارهابي وحدها ودون علمه فيجري اعتقالها، او هو استخدمها في عملياته الارهابية وبالتالي يجري اعتقال الاثنين حسب الاصول، هذه الايام يجري اعتقال السيارات دون أصحابها وهذا يفتح علامات استفهام كبيرة تنبؤك الاجابة عن الهدف، انها فقط عملية سطو دنيئة من قبل عصابة شرّ كبيرة.

وفق قانون الشرّ وعصابات المافيات العريقة لا يليق ولا يجوز أن تهبط الى هذا المستوى الرخيص ، نحن هنا لا نرجع الامر الى القيم والاعراف البشرية إذ لا مجال للمقارنة أو تحرير مخالفة جنائية وتسجيل انتهاك صارخ بل هذا الامر لو أرجعناه لشريعة أعتى العصابات الشريرة فإننا أيضا نجده في غاية الغرابة ولا يمكن لعصابة كبيرة بهذا الحجم وتحترم نفسها أدنى احترام أن تعمد الى فعل العصابات الصغيرة وأن تهبط الى مستوى أسفل السافلين.

أقترح ان لا ننتظر حتى يصادروا ملابسنا وأحذيتنا لنمشي حفاة عراة، لا حدود للخيال الشرير لعدونا، قد يتفتق في منامه أن هذه الملابس قد حيكت بخيوط موّلت من مصدر مشبوه وبالتالي لا بدّ من اعتقالها فيصبح ليترجم ما رأى في منامه فيداهم البيوت ويعتقل ملابس رب البيت وملابس أطفاله .. ليس هذا على هذه النفوس المريضة ببعيد ان لم نفعل شيئا سوى انتظار الفرج.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى