أخبار
أخر الأخبار

الذكرى الـ24 لاستشهاد المجاهد “عبد الصمد حريزات”

توافق اليوم الذكرى الـ24 لاستشهاد القسامي عبد الصمد سلمان حريزات (30 عاما) من مدينة الخليل في زنازين العدو الصهيوني بسبب التحقيق القاسي الذي أدى لاستشهاده بعد إدانته بعلاقته القوية مع المهندس يحيى عياش وإصراره بعدم الاعتراف بشيء.
 

سيرة مجاهد

الشهيد القسامي عبد الصمد سلمان حريزات الملقب بـ ” أبو رشيد ” من بلدة يطا جنوب مدينة الخليل، عاش الدعوة بقلبه وروحه وجسده وقدم لها ماله ووقته وجهده، وتميز بالفهم والوعي الشامل للدعوة بعيداً عن ضيق التعصب وظلمات الحزبية، كان محبوباً ومقرباً من الجميع، لا تكاد تشعر بأن له انتماءً معيناً، فقد كان يخجل أن يغادر المسجد إن كان هناك درساً أو محاضرة، وكان صدره يتسع لكل الجماعات من دعوة أو تحرير أو أناس بغير انتماء، عرف عن الشهيد التزامه بمسجد عثمان بن عفان منذ صغره قبل التزامه بجماعة الإخوان المسلمين متأثراً بوالدته التي أرضعته حب الله ورسوله ورغبته بخدمة دينه وأمته، وازداد تعلقه بالمسجد وشبابه بعد وفاة والده قبل إكماله التوجيهي، فأصبح من أنشط شباب الدعوة في المنطقة، وامتاز بغيرته الشديدة على الدين والمقدسات، كما وعرف عنه التزامه الدائم وحرصه على صلاة الفجر جماعة في المسجد.
 

حامي المطاردين

يعتبر الشهيد من رواد الانتفاضة الأولى، واستضاف في بيته الشهيد القسامي القائد عماد عقل رحمه الله، متظاهراً أنه لا يعرف كونه مطارداً، وتواصل عمله في صفوف القسام، حيث كان أكبر عون للمطارد القسامي الشهيد محمد عزيز رشدي رحمه الله، وفتح له بيته عندما ضاقت به الدنيا.
اعتقل عبد الصمد إثر اعترافات حول علاقته بالكتائب، وخلال التحقيقات كان ضابط الشاباك يسخر من جسده الهزيل، وما علموا أنه سيجعل منهم أضحوكة بصبره وصموده، وذلك أنه عاهد الله أن يأخذ بالعزيمة ولا يبوح بكلمة.
 
وبعد خروجه ازداد نشاطه الدعوي من ندوات ودورات وازداد دوره الجهادي فصار مسؤولاً عن تحركات المطاردين في المدينة، فكان ينسقها خطوة بخطوة، حتى جاءت لحظة استشهاد رفاقه جهاد غلمه، وطارق النتشة وعادل الفلاح، فأدرك أن هناك خللاً وكاد أن يكشفه.
 
استدركت المخابرات الصهيونية خطورة عبد الصمد فاقتحموا منزله في تلك الليلة بتاريخ 21/4/1995 وجمعوا كل أوراقه في المنزل وبدأ التحقيق معه أمام والدته، مدركين أن هذا الجسد الصغير يضم كل الأسرار التي يريدونها، وفي سجن المسكوبية ازداد عنف التحقيق أمام صمود عبد الصمد، ونقل إلى زنزانته غائباً عن الوعي يعاني نزيفاً في الدماغ وارتفعت روحه إلى العلياء يوم الثلاثاء الموافق 25 نيسان/إبريل 1995 مع إخوانه الشهداء بعد ثلاثة أيام من اعتقاله.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى