تقارير

الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي رفيق اقنيبي

الخليل-خدمة حرية نيوز:
توافق اليوم الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي رفيق اقنيبي بعد أن خاض اشتباكا مسلحا أدى لمقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال.

 

رجل البيت

ولد الشهيد رفيق قنيبي في مدينة الخليل بتاريخ 22/4/1980م وهو من سكان حي الحاووز الثاني

جنوب غرب المدينة، لم يحالفه الحظ بالدراسة حيث درس للتوجيهي ثم أتجه للعمل في (الدهان).

 

كان الشهيد يحمل مسؤولية بيت عائلته، فكان يعمل طوال وقته ويشرف على تربية إخوانه.

 

عرف بهدوئه والتزامه بالصلاة في المساجد وكان إذا قدم هدية إلى أحد حرص أن تكون لها علاقة بالدين

والالتزام به أمثال الزي الشرعي والأشرطة الإسلامية، وكان يصوم كل اثنين وخميس من كل أسبوع.

 

وصيته

كان الشهيد تواقا للجنة ولقاء الشهداء عز الدين مسك وباسل القواسمي وأحمد عثمان ورائد مسك والكثير

منهم، علق صورهم في غرفته وتأثر كثيراً بعد استشهاد القسامي باسل القواسمي وقد ظل طريح الفراش

عدة أيام وأصبح جسده هزيلا وامتنع عن تناول الطعام، وتعلق بأحداث الانتفاضة والاغتيالات وسقوط الشهداء والأطفال.

 

المطاردة

تقول والدة الشهيد إنه كان يشارك بقوة في الانتفاضة وقد اعتقل لدى الاحتلال الاسرائيلي أربع مرات قضى

في المرة الأولى (6) أيام تحقيق وفي الثانية (40) يوما وفي الثالثة (3) أشهر أما الرابعة فقد قضى فيها

(6) أشهر وخرج في شهر رمضان من العام الذي سبق استشهاده.

 

اتهمه الاحتلال بإيواء مطاردين وإلقاء الحجارة وزجاجات فارغة على دبابات الاحتلال.

 

وقبل استشهاده بأسبوع كان الشهيد يجلس في شقة جده يستمع لمحاضرة دينية وفي هذه الأثناء انتقل

إلى شقته وإذا به يشاهد مجموعة كبيرة من جنود الاحتلال تأخذ مواقعها في محيط المنزل في منطقة

الحاووز الثاني وعندها هرب رفيق من الباب الخلفي ثم اختفى عن الأنظار وعندما دخل الجنود إلى المنزل

ولم يجدوه أخذوا يحطمون في الأثاث ويكسرون في محتويات المنزل وقالوا لوالدته عليه أن يسلم نفسه.

 

قصة الاستشهاد

وبتاريخ 22/10/2003م وبعد صلاة ظهر يوم الأربعاء كان الشهيد يخفي رشاشه تحت جاكيت كان يرتديه خلال سيره أعلى تلة الرميدة.

 

وبحسب روايات شهود عيان فإن الشهيد سأل طالبة جامعية كانت تسير في الشارع إذا كان

في أسفل الشارع جنود اسرائيليين أم لا فأجابته الطالبة نعم هناك جنود ينتشرون في الشارع ولكنها

نصحته بأن يخلع الجاكيت حتى لا يقوم اليهود بإيقافه وتفتيشه ولكنه طلب منها أن تبتعد من المكان.

 

ثم صادف عدد من طالبات المدارس عائدات إلى المنازل في نفس الشارع وأخبرنه بوجود الجنود بكثرة ولكنه قال لهن عليكن أن تبتعدن من هنا.

 

وفي لحظات سريعة كان الشهيد يقتلع الجاكيت ويضع عصبة خضراء على جبينه بحسب

روايات أصحاب المنازل في الموقع وقد اعتقد الناس أنه أحد المستوطنين يقلد الاستشهاديين.

 

ولم تمض الا دقائق معدودة حتى انطلق الرصاص على رؤوس الجنود الذين تواجدوا بالقرب من البؤرة

الاستيطانية فأصاب من كانوا على الأرض ثم أخذ يطلق النار باتجاه مجموعة من الجنود

كانوا يتمركزون في الأعلى وقد أصيب الشهيد بالرصاص في قدمه لكنه ظل يطلق النار حتى استشهد.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى