أخبار

الذكرى 31 لاستشهاد 21 مقدسياً دفاعاً عن المسجد الأقصى

دماء منعت الاقتحام

القدس المحتلة
توافق اليوم الذكرى 31 لمجزرة الأقصى التي ارتكبها الاحتلال في 8-10-1990، حيث استيقظ المقدسيون على أصوات الرصاص والقنابل ومكبرات الصوت من المساجد تدعو لحماية المسجد الأقصى المبارك

فهب المقدسيون للدفاع عنه واستـشهد 21 مواطناً وجرح المئات منهم عند تصديهم ومنعهم أعضاء

جماعة الهيكل الذين حاولوا اقتحام المسجد بهدف إقامة صلواتهم فيه ووضع حجر أساس هيكلهم.

 

وتأتي ذكرى المجزرة في ظل واقع أليم يعيشه المسجد الذي يتعرض لاقتحام يومية من

المستوطنين بدعم من سلطات الاحتلال التي قررت مؤخراً السماح لهم بأداء صواتهم التلمودية في باحاته.

 

الهيكل والمجزرة

وبدأ تنفيذ المجزرة يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر، عندما حاول مستوطنو ما يسمى

بجماعة “أمناء جبل الهيكل”، وضع حجر الأساس “للهيكل الثالث” المزعوم في المسجد الأقصى

فتصدى لهم آلاف المصلين، حينها تدخل جنود الاحتلال، وفتحوا النار عشوائيًّا تجاه المصلين المعتكفين في المسجد.

 

وأمطر الجنود والمستوطنون جموع المصلين بالذخيرة الحية بشكل متواصل من نيران المدافع الرشاشة

فوجد آلاف المصلين من مختلف الأعمار أنفسهم في فخ الموت الجماعي، ولم يتوقف إطلاق النار لمدة 35 دقيقة على المصلين.

 

وأسفرت هذه المجزرة عن ارتقاء 21 شهيدًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين، واعتقال 270 آخرين، حيث أعاق الاحتلال حركة سيارات الإسعاف.

 

وما تزال صور المعتقلين، في صحن قبة الصخرة المشرفة ومنطقة سطح المرواني شاهدةً

على قبح الاحتلال، عندما طرحوا المعتقلين أرضًا، وكبّلوا أيديهم، وعاملوهم بامتهان.

 

وعُرفت هذه الحادثة بمجزرة “الأقصى الأولى”، لتمييزها عن المذبحة التي جرت على

أيدي قوات الاحتلال في الأقصى عام 1996، والتي عرفت بمجزرة “الأقصى الثانية”.

 

وكانت قوات الاحتلال وضعت قبيل تنفيذ المجزرة بنصف ساعة، الحواجز العسكرية على كل

الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، لمنع المصلين من الوصول إلى المكان، لكن آلاف المصلين كانوا

تجمعوا داخل المسجد قبل هذا الوقت في استجابة لدعوات من إمام المسجد

والحركة الإسلامية لحماية المسجد، لمنع “أمناء الهيكل” من اقتحامه.

 

وبقي جنود الاحتلال في الساحات، ومنعوا إخلاء جثامين الشهداء والجرحى، إلا بعد ست ساعات من بداية المجزرة.

 

وقبل المجزرة بأيام، وزعت “جماعة أمناء جبل الهيكل” بيانًا، لمناسبة احتفالها بعيد “العرش”

وقالت إنها تعتزم تنظيم مسيرة إلى “جبل الهيكل”، هذا الاسم الذي يطلقونه على الأقصى.

 

وجاء في البيان: إن “الجماعة ستضع حجر الأساس للهيكل الثالث”، ووصف حينها غرشون سلمون الوجود

الإسلامي في الأقصى بـ”الاحتلال العربي الإسلامي لمنطقة المعبد”، و”فكرة الهيكل الثالث تأتي من

قناعة يهودية مثيولوجية بأن الهيكل موجود تحت المسجد الأقصى

وقد دمر الهيكل مرتين خلال التاريخ، لذلك فإنهم يقولون إن هذا الهيكل هو الثالث”.

 

ولاقت المجزرة النكراء استنكارًا واسعًا، وأعلن فيها المراقبون أنّ القوات الإسرائيلية انتهكت المحرمات، وفاقت بمجزرتها كل الخطوط الحمراء.

 

ولم يكتف الاحتلال باحتلاله للمسجد الأقصى عام 1967، وبإحراق أجزاء كبيرة من المصلى القبلي

-المصلى الرئيس في المسجد عام 1969، ولا بالاعتداء على المصلين من متطرفيه عام 1982

ولم تشبعْه الحفريات والأنفاق التي تخلخل أساساته، وحاول اختراقه مرات ومرات عام 1986/1987.

 

ورغم مرور 31 عامًا على المجزرة، إلا أن الاحتلال لا يزال يواصل ارتكاب الجرائم والاعتداءات بحق مدينة

القدس والمسجد الأقصى بأشكال وطرق مختلفة، عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات والإبعادات

وملاحقة حراسه ورواده بهدف تفريغه من المسلمين، بالإضافة إلى الحفريات والمشاريع التهويدية بحقه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى