أخبار

الاحتلال يجبر المقدسي عرفات الرجبي على هدم منزله

10 أفراد أصبحوا بلا مأوى

سند وجبل وأشقاؤهم الستة، أطفال جلسوا على تلة صغيرة قبال بيتهم، نظروا إليه نظرة أخيرة وودعوه بالدمع والحزن، فلم يفرحوا به سوى ثلاثة أشهر، حتى أجبرت سلطات الاحتلال والدهم عرفات الرجبي على هدم المنزل في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة.

المنزل الذي يبلغ مساحته 50 متر فقط، ويأوي 10 أفراد هم عائلة المقدسي عرفات الرجبي في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، أجبرته سلطات الاحتلال على هدمه بدعوى عدم الترخيص، وهو الترخيص الذي من المستحيل أن يحصل عليه المقدسي مهما حاول.

وقف عرفات الرجبي والحسرة تخنقه، حاملًا طفله الذي حرمه الاحتلال من مأواه يقف ناظرًا إلى الجرافة وهي تهدم بيت أطفاله بقرار ظالم من بلدية الاحتلال.

أما أطفال المقدسي عرفات الرجبي بعد أن أجبر الاحتلال والدهم على هدم منزله أكدوا قائلين: “أنا وأخواتي الـ9 بدنا نحط خيمة ونقعد فيها”، مضيفين أنهم لن يرحلوا ولن يستسلموا للاحتلال.

تهجير واستهداف
وتستهدف سلطات الاحتلال آلاف العائلات الفلسطينية في جميع القرى والبلدات في مدينة القدس المحتلة، وتسعى إلى تشريد أفرادها من خلال تسليمهم أوامر هدم بدعوى البناء بدون تراخيص.

ويضطر الفلسطينيون لهدم منازلهم بأيديهم في القدس، لتفادي دفع غرامات باهظة تفرضها بلدية الاحتلال.
وتتم عمليات الهدم بحجة عدم الترخيص التي تستخدمها بلدية الاحتلال لمنع التمدد الطبيعي للفلسطينيين والتضييق عليهم ومصادرة أراضيهم لتهويد المدينة المقدسة والسيطرة الكاملة على الأرض.

ورغم سعي سكان مدينة القدس للحصول على الرخص المطلوبة للبناء إلا أنّ سلطات الاحتلال لا تسمح بذلك خاصة في المناطق القريبة من مركز المدينة.

وتنتهج سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اللحظات الأولى لاحتلالها القدس عام 1967، سياسة عدوانية عنصرية تجاه الفلسطينيين المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والمنشآت الفلسطينية بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وتهدف سلطات الاحتلال بذلك الى تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية.

وفي الوقت الذي تهدم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي المنازل الفلسطينية، وتضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، تصادق هذه السلطات على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات المقامة على أراضي القدس.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى