أخبار

الأبطال الخمسة.. من القدس إلى جنين يجمعهم حب فلسطين

الضفة الغربية، نورس نت:

مجددا تجود الأرض المباركة بما فضّلها الله على ما سواها من الأراضي، فتقدم خمسة من خيرة أبناءها من القدس إلى جنين، جمعهم حبها والتضحية بالروح لأجلها.

 

النخوة والإباء والشجاعة والفداء، قواسم مشتركة تميز بها الأبطال الخمسة، فلم يقبلوا الظلم والهوان ولم يرضوا الدنية.

 

أقسم خمستهم على ألا يؤتى الإسلام من قبلهم، فكان كلا منهم على ثغر وكأنه هو المسؤول فعلا عن شرف أرضه ودياره.

 

الشهيد أحمد زهران

“زهران” مجاهد عنيد، سليل عائلة مجاهدة إرثها الشهادة وسمتها مقارعة الاحتلال والمطاردة وعنوانها الدائم زنازين وقضبان سجون الاحتلال.

 

ستة سنوات عجاف أمضاها أحمد زهران (13 عاما) في سجون الاحتلال قبل أن يفرج عنه قبل شهور، لكنه قرر ألا يعود.

 

وحين اقتحم الاحتلال منزل أحمد مجددا لاعتقاله لم يجده، إذ أن أحمد قد بدأ حياة المطاردين.
وشرع الاحتلال باعتقال جل أفراد عائلة أحمد الذين وصل عددهم إلى 12 للضغط عليه لتسليم نفسه للاعتقال مجددا، إلا أنه حول حلم الاحتلال باعتقاله إلى كابوس.

 

ويعتبر شقيقه زهران زهران من قادة كتائب القسام في التسعينات، وقد شارك في الخلية التي خطفت الجندي نحشون فاكسمان.

 

استشهد شقيقه زهران في أيلول 1998، بعد مطاردة من قبل جيش الاحتلال، عن طريق حقيبة مفخخة أرسلتها له مخابرات الإحتلال عن طريق أحد العملاء.

 

وبعد ارتقاء نجلها أحمد شهيدا عقبت أمينة زهران قائلة “من يشرب حليب الغفلة (أثناء نوم الأم) سيبقى نائما وغافلا بعد أن يكبر، ومن يرضع وهو صاح يبقى صامدا وقويا وله مهابة بين الناس”.

 

الشهيد محمود حميدان

لم تختلف هوية حميدان عن رفيقه زهران كثيرا، فهو رفيق الأسر والنضال وطريق الكفاح والملاحقة من السلطة والاحتلال.

 

محمود مصطفى حميدان أسير محرر أمضى ستة أعوام ونصف خلف قضبان الاحتلال، لاقى فيها ما لاقى من التعذيب والقسوة لنشاطه المقاوم.

 

أما والد الشهيد فبدا فخورًا باستشهاد نجله، أشار إلى أن نجله استطاع استغلال اعتقاله لسنوات خلف القضبان.

 

ولفت إلى أن نجله خرج من السجون يحمل السند في حفظ القرآن غيبًا عن ظهر قلب.

 

وكان جهاد حميدان عم الشهيد، ردَّ على تعليق رئاسة السلطة حول جريمة اغتيال الشبان المقدسيين الثلاثة واتهامها لجيش الاحتلال بأنه يرتكب الجرائم.

 

قائلًا: “إن هذا التعليق لا قيمة له، لأن الشعب الفلسطيني لا يثق بقيادة السلطة، وهي فاشلة وغير حكيمة”.

 

ونبَّه إلى أن السلطة وأجهزتها الأمنية “من وراء الكواليس وعبر التنسيق الأمني أصبحت تربطها شبكة واحدة مع قوات الاحتلال”.

 

وأضاف: إن أجهزة أمن السلطة “تعمل ضد الشعب الفلسطيني والمقاومين، ومنذ اليوم الأول لها هي تصفي المقاومين وتبلغ عنهم”.

 

الشهيد زكريا بدوان

زكريا المقدام الذي فضل الشهادة على حياة فيها خضوع للاحتلال الذي يستبيح الأرض والعرض والدماء.

 

لطالما أخبر زكريا أمه أنه يغضب لدماء الأبرياء من أبناء شعبه، التي تريقها رصاصات الاحتلال شرقا وغربا.

 

أمضى زكريا الأسير المحرر3 سنوات ونصف في سجون الاحتلال، حيث اعتقل بعد نشاطات ضد الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة في عام 2014.

 

الشهيد أسامة صبح

لم يمنع حلم المجاهد العريس أسامة صبح (22 عاما) بأن يُزفّ إلى عروسه بفستانها الأبيض، من أن يتصدى لاقتحام قوات الاحتلال المدججة بالترسانة، فيقاتلهم بسلاحه مستبسلا.

 

فبمجرد أن شعر أسامة باقتحام قوات الاحتلال، ودع خطيبته باتصاله الأخير، وامتشق سلاحه وانطلق إليهم دون أن يلتفت إلى الوراء، واشتبك معهم بكل عنفوانه.

 

عاجلت رصاصات الاحتلال حلم العروسين بزفافهما القريب فاغتالته كعادتها، وأخذت معها روح البطل أسامة ابن بلدة برقين خلسة، حتى غدا العريس شهيدا.

 

الشهيد يوسف صبح

هو الفتى يوسف محمد فتحي صبح (16 ربيعا)، في بلدة برقين، إذ لم تشفع له طفولته من رصاصات قوات الاحتلال التي خطفت روحه وأنهت حياته.

 

رغم صغر سنه، لم يتردد الشهم يوسف في التصدي لجنود الاحتلال الذين اقتحموا بلدته وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة يمينا ويسارا.

 

وكعادته في كل المواجهات والتصدي لاقتحامات قوات الاحتلال، تحلى بالشجاعة وتسلح بقوة الحق في الدفاع عن دياره وبلدته، حتى اخترقت جسده رصاصات غادرة، ليسقط أرضا.

 

انقض جنود الاحتلال على جسد البطل الشهيد يوسف، واختطفوه كما اختطفوا جثامين شهداء بدّو الأطهار، لينضموا إلى قافلة الشهداء المحتجزة جثامينهم في مقابر الأرقام.

 

وبذلك حرم الاحتلال والدي الطفل يوسف من احتضان والديه الأخير، وحرمه من حقه الإنساني في الدفن بكرامة.

 

وانطلقت مسيرة حاشدة، مساء الثلاثاء، في بلدة برقين جنوب غرب جنين، للمطالبة باسترداد جثمان الشهيد يوسف صبح، الذي تحتجزه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وما تزال قوات الاحتلال تحتجز في ثلاجاتها جثمان الشهيد يوسف صبح، وجثامين شهداء بدّو

إلى جانب نحو 81 جثمانا لشهداء سابقين، بعد قرار حكومة الاحتلال بالعودة إلى احتجاز الجثامين المقر عام 2015

كما تحتجز نحو 254 جثمانا لشهداء فلسطينيين في “مقابر الأرقام”، منذ عام 1964، وفقًا للحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى