أخبار

عائلة البرغوثي.. العائلة التي يهابها المحتل

رام الله-خدمة حرية نيوز:
لم تكتف سلطات الاحتلال باغتيال القسامي صالح البرغوثي واعتقال شقيقه عاصم وهدم منزلهم والسنوات الطويلة التي أمضاها والدهم الشيخ عمر في سجون الاحتلال قبل وفاته، ليعود استهداف العائلة مجدداً باعتقال ابنها الأصغر محمد.

 

جبل شامخ

تكسير الأبواب في منتصف الليل واقتحام المنزل في بلدة كوبر برام الله بشكل وحشي هو سلوك جنود الاحتلال في محاولة لإرهاب عائلة أبو عاصف.

 

وقالت أم عاصف البرغوثي:” بعد اقتحام المنزل ذهبت لأوقظ محمد من غرفته وجلس المحقق الاسرائيلي معه وطلب مني المغادرة، اضطررت للخروج والانتقال لغرفة قيس ابن الشهيد صالح وطلبت منه أن يفتش حيثما أراد شرط ألا يؤذي قيس ذو 6 سنوات فقط”.

 

طفل لا يخاف

ولفتت البرغوثي الى أنه وعلى الرغم من معرفتهم بسنه الصغير إلا أن جنود الاحتلال تعمدوا افتعال فوضى وحركات تُقلق منامه، فأرادوا سحبه من قدميه لاستكمال التفتيش الا أنها وقفت أمامهم مدافعة عنه.

 

وأوضحت أن حفيدها قيس استيقظ متفاجئا من وجود الاحتلال وقد أخبرته أنهم جنود قدموا لاعتقال عمه محمد وطلبت منه ألا يخاف فأبلغها أنه لا يخاف منهم وبقي واقفا شامخا بجانبها.

 

وأشارت الى أنه وخلال تفتيش المنزل دار حوار بينها وبين الضابط المسؤول أكد خلاله أنه موجود هنا للتنغيص على عائلة البرغوثي، وإن انتهى من أولادها سيواصل التنغيص على الأحفاد وذلك لأنها أنجبت “ارهابيين” حسب زعمه ويجب أن تتحمل مسؤولية ذلك.

 

وبيّنت أم عاصف أنها فخورة جدا بأبنائها وأن الاحتلال جيش جبان هزمته ملعقة في جلبوع و سيهزم لا محالة، مؤكدة أنه هو من أجبر عاصم على مواصلة الجهاد وسيجبر غيره على ذلك بسبب تصرفاته الوحشية لأنه لا يمكن للفلسطيني أن يقبل الضيم والذل.

 

جرأة في وجه البندقية

وخلال ردها، قاطعها أحد الجنود الموجودين عندما وجه بندقيته الى وجهها مهددا بإطلاق النار عليها في حال واصلت الحديث، مبينة أنها تحدته قائلا:” إن كنت تمتلك الجرأة على إطلاق النار فأنا مستعدة للموت”.

 

وأردفت البرغوثي بعد أن احتضنها حفيدها قيس خوفا عليها: موجهة حديثها لضابط الاحتلال “الله يبعتلك بواحد يقطم رقبتك، فردّ قائلا: مثل مين ؟ هل مثل عاصم، فأجابته: كثر هم أمثال عاصم”.

 

وحشية وتخريب

وحول وحشية الاحتلال، لفتت أم عاصف الى أن جنود الاحتلال تعمدوا تخريب كل الأثاث، بما في ذلك تمزيق الكنب الأسرة والخزانات والأبواب الثلاثة والمطبخ، كما تجولوا بالكلاب وسط المنزل، حتى بات البيت مدمر شبه شامل.

 

وشددت أم عاصف على أن الاحتلال مهما اعتقل وخرّب البيوت لن يثني العائلة عن الطريق التي قررت السير فيه، وستبقى بذات النفس القوي ولن يكسروا ارادتها.

 

أصحاب الحق

بدوره، أكد الأسير المحرر فخري البرغوثي “أبو شادي” أن اقتحام الاحتلال لمنزل أبو عاصف البرغوثي يدل على أن الاحتلال يدرك أنه ليس صاحب حق، موضحا أن صاحب الحق لا يتعامل بهذه الوحشية والانتهازية وهو يتعامل بالتدمير النفسي والمادي لمنعنا من استكمال حالة المقاومة.

 

وأشار البرغوثي الى أنه ومنذ السبعينات وعائلته تواجه الاحتلال وتعاني انتهاكاتهم، لافتا أنهم مدركون أنه مهما كان شدة الاعتداء لن يتخلى لحظة واحدة عن أرضه ووطنه والقدس وفلسطين بكاملها ولن يستغني عن ذرة تراب منها.

 

وأردف البرغوثي: “لن نسمح للاحتلال أن يكون معنا كشريك في حبة رمل لفلسطين مهما كان الدعم الدولي له”.

 

عائلة مجاهدة

وودعت فلسطين نهاية شهر مارس القيادي عمر البرغوثي “أبو عاصف”، القامة الوطنية المعطاءة التي افتخرت فلسطين كلها بتضحياته الكبيرة التي قدم فيها للوطن هو وأفراد عائلته.

 

وارتقى ابنه صالح شهيدا، ولا يزال نجله عاصم محكوم بالمؤبدات، كما اعتقلت زوجته وقضت عدة أشهر في سجون الاحتلال، إضافة الى شقيقه نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين الذي قضى في سجون الاحتلال 41 عاما وما زال.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى