مقالات رأي

التحرّر الذاتي والولادة القيصرية من سجن جلبوع

الكاتب| وليد الهودلي

منذ النفق الذي حفره الاسرى في كفار يونا والذي نجح فيه اثنان من تحرير الذات عنوة عام 1996، (وكان لنا مسرحية النفق عن هذا الانتصار عام 2009)، ومحاولة النفق في شطة ومحاولة الانزال على غرفة الزيارة في عسقلان وتحرر الستة من سجن غزة ومحاولات كثيرة الى هذا الانتصار العظيم ، لم يكن الامر سهلا وهو أقرب من المعجزة او لنقل الكرامة الربانية لما يبالغ فيه السجان الاسرائيلي من اجراءات محكومة بهوسهم الامني العجيب.

فالسجون محكومة بجهاز استخبارات يملك خبرات طويلة وامكانات عالية.

وهي محكومة أيضا بتدابير أمنية وتوزيع سكني محاط بالحديد بمبالغات عالية، ابواب متعددة مضبوطة بحراسات متشددة وحتى سقف الفورة مرصوف بالحديد، وتفتيشات يومية عدة مرات على النوافذ والابواب ، الارضيات صبّوها بشبكة حديد مع طبقة باطون ومادة بلاستيكية عازلة منذ هروب كفار يونا.

اجراءات الدخول والخروج والبوسطات والمحاكم والافراجات محاطة بخطوات روتينبة معقدة ومضبوطة ضبطا محكما حتى المفرج عنه يتم تشخيصه في عدة مكاتب كي لا يبدل اسير مكان اخر.

ويتم دمج القدرات البشرية مع الالكترونية والكهربائية مع الكلاب المدرّبة.

ومع كلّ هذا تنتصر الارادة الفلسطينية وتظهر الافعال الخارقة التي تتجاوز كل تدابيرهم وتدوس هوسهم الامني وتحقق هذا الانتصار العظيم.

لله درّك أيتها الارادة الفلسطينية الحرّة ما أعظمك وما أعجبك وما أروعك.

انه الفعل العظيم والارادة الحرة والروح العالية وصراع الامغة التي تديرها العقول باحترافية عالية.

إنها الولادة القيصرية بأيدي أمهر الاطباء ، هذه المرّة أطباء بلا حدود ولا سجون ولا قيود.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى