أخبار

الاحتلال يبعد ناشطا مقدسيا عن حي الشيخ جرّاح لأسبوعين

أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، ناشطا مقدسيا عن حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة لمدة أسبوعين.

وأفادت مصادر مقدسية أن سلطات الاحتلال ابعدت الناشط المقدسي محمد خضر أبو الحمص من بلدة العيسوية، عن حي الشيخ جراح لمدة أسبوعين.

واعتقل الناشط أبو الحمص أمس خلال تواجده في حي الشيخ جراح المهدد بالتهجير القسري، للتضامن مع سكانه، ولرفعه العلم الفلسطيني خلال فعالية تضامنية في الحي.

والناشط أبو الحمص (55 عاماً) أطلق عليه أهل العيساوية لقب “هبوب الريح”، لأنه في شبابه لم يتمكن الاحتلال يوما من الإمساك به وكان يقفز بين “حواكير” القدس حاملاً الخبز والحليب لتوزيعها على الجيران.

ورغم الإصابة برصاص الاحتلال تجد الناشط أبو الحمص في جميع الفعاليات المناهضة للهدم والتهويد، مقبلا يتكئ على عكازين، ولا يفارق الميدان ويرفض التخلي عن العمل النضالي الذي بدأه مع اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987.

وصعدت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة من استهداف المقدسيين من خلال الاعتقال والإبعاد والاستدعاء بهدف إفراغ حي الشيخ جراح والمدينة المقدسة عموما والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

ويمارس الاحتلال سياسة الإبعاد بحق الفلسطينيين عبر أشكال متعددة، من بينها الإبعاد عن مناطق محددة لها طابع ديني وتاريخي أو المناطق المستهدفة بالاستيطان ويعمل الاحتلال على تهويدها.

ويخطط الاحتلال لتوسيع مشاريع الاستيطان في حي الشيخ جراح، بهدف تطويق البلدة القديمة، واختراق الأحياء الفلسطينية بالبناء الاستيطاني.

ويخضع المقدسيون اليوم لما يقارب 33 ألف قرار هدم، في مقابل بناء مئات آلاف الوحدات السكنية والاستيطانية، في حين يهجر حوالي نصف سكان مدينة القدس إلى خارجها بسبب منعهم من استصدار رخص بناء، وهدم ومصادرة منازلهم وأراضيهم.

ومن هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والمنشآت بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وتهدف سلطات الاحتلال بذلك إلى تحجيم وتقليص الوجود الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية.

وفي الوقت الذي تهدم سلطات الاحتلال المنازل الفلسطينية، تصدّق على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي القدس.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى