أخبار
أخر الأخبار

الأسير المحرر رائد حنتش يعيش فرحة الحرية والتحضير للزفاف

تعيش عائلة الأسير القسامي رائد محمد حنتش 44 عاما من قلقيلية، فرحتان مفصليتان في حياة نجلها بعد أن أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي فترة محكوميته البالغة 19 عاما، تتمثل في فرحة الإفراج عنه وفرحة زفافه.

وحظي المحرر حنتش باستقبال حافل من أهالي بلدة باقة الحطب الذين احتشدوا لاحتضانه ورفعه على الأكتاف.

ميلاد جديد

وأكد الأسير المحرر رائد حنتش أن لحظات الافراج كانت مليئة بالسعادة، فلا يمكن وصف فرحة الحرية لأن السجن عبارة عن قبر للأحياء فلا مقومات للحياة فيه.

وأوضح أنه من الصعب جدا وصف حياة الأسرى، لافتا أن الحرية للأسير هي الانتقال من حياة إلى حياة وكأنها ميلاد جديد.

ولفت حنتش أنه وبعد معاناة 19 عاما في سجون الاحتلال فإن كل حرارة الشوق ونار المعاناة أطفئ بداخله وعائلته بعد لقائه محررا، مبينا أن لحظة اللقاء أضاعت 19 عاما من معاناة الأسر.

وأشار حنتش أن كثيرة هي الاشياء التي تغيرت عليه وكان أوجعها هو أنه لم يجد والديه في البيت فقد غيبهم الموت خلال فترة اعتقاله.

وأوضح أن الايام الأولى للحرية لم ينم مطلقا من فرحة الإفراج، واصفا الحرية بالحلم الجميل الذي انتظره لسنوات.

ووجه حنتش شكره لجامعة الأقصى لأنها سمحت للأسرى بإكمال مسيرتهم التعليمية، لافتا أنها تولي أهمية خاصة للأسير فمن حق الأسير أن يمارس حقه في التعليم.

وتمنى الفرج القريب لكافة الأسرى في سجون الاحتلال، منوّها أنه يمارس الاحتلال بحقهم كل أنواع السادية.

وبيّن حنتش أنه كان ممن خاض “إضراب عام 2004 وعام 2012 وعام 2014″ وكانت تجارب الإضراب قاسية جدا لكن أقساها كانت عام 2014.

وتابع:” لن يشعر بمعاناة الأسرى المضربين عن الطعام إلا من ذاق مرارة الإضراب، وكل التفاصيل التي يعيشها الأسرى تكون صعبه جدا”.

وختم حنتش قوله: “كم أسعدني جدا التفات الناس حول الأسرى واهتمامهم بقضيتهم، وهذه رسالة للأسرى أنه قد يظن الأسير أنه لا أحد مهتم به والحقيقة أن الأسير يمثل أيقونة المقاومة وينال احترام الشارع الفلسطيني وهم يعملون قصارى جهدهم للإفراج عنهم”.

فرحة بقرب الزواج

أما شقيقته معززة قالت: “كانت فرحتنا بخروجه كبيره جدا حتى أننا انهرنا من فرحة الحرية”، وأردفت:” كم كانت أمنية لدى والديّ أن يحضنوا أخي محررا لكنهم توفوا وهو داخل الأسر”.

وأضافت معززة: “سيقع الآن على عاتقنا أن نقيم له عرسًا لتعويض سنوات الحزن والحرمان”.

وحول المواقف الغريبة قالت شقيقته: “من الغريب أن رائد وأثناء استخدامه للتلفون لا يزال يخفيه بعد كل الاتصال، ولا بد أن ذلك كله تأثير السجن”.

من جهتها، لفتت دعاء حنتش خطيبة الأسير، أن خطوبتهم استمرت 3 سنوات وكانت طويله جدا، مستدركة أن الأيام الأخيرة في الأسر كانت بحجم الثلاث سنوات.

وتابعت: “كانت مشاعر مختلطة جدا وفرحة كبيرة انتظرناها، مؤكدة أنها جهزت كل شيء لإتمام مراسم الفرح الذي سيكون نهاية الاسبوع القادم”.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت حنتش بتاريخ 31/8/2002 بعد اقتحام منزله الكائن في بلدة باقة الحطب شرق مدينة قلقيلية.

وتعرض لأشد صنوف التعذيب خلال فترة التحقيق التي استمرت 3 أشهر متواصلة، ومن ثم صدر بحقه حكما بالسجن 19 عاما، بتهمة النشاط العسكري في صفوف كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

والأسير حنتش خاض الإضراب عن الطعام عدة مرات تضامنا مع الأسرى المضربين، كما أنه تعرض للعزل عدة مرات كسياسة عقابية بحقه، كما فقد والده ووالدته خلال فترة سجنه، كما اعتقل ابن شقيقه منير في سجون الاحتلال سبعة عشر عاما.

وقد حصل على بكالوريوس التاريخ أثناء اعتقاله من خلال الانتساب، وأنهى حفظ القرآن الكريم كاملاً.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى