أخبار

عنب المستوطنات والخنازير البرية.. يهددان مزارعي العنب في بيت دقو

القدس المحتلة:
تشتهر بلدة بيت دقو شمال غرب القدس المحتلة بكروم العنب المنتشرة في الأراضي والجبال والتي تعتبر مصدر رزق لمئات العائلات الفلسطينية.

وفي الأعوام الأخيرة برز للمزارعين في بيت دقو كابوس بدد الآمال باستمرار تلك الزراعة، حيث منتجات المستوطنات من العنب التي جاءت لتزاحم بلد الكروم وتفرض حالها من وراء الكواليس كبديل عن المنتج المحلي ويضعفه.

انتكاسات متتالية
المزارع عادل مفيد من بلدة دقو أشهر بلدات القدس والتي تأتي بعد مدينة الخليل في إنتاج العنب قال إن موسم العنب شهد في الأعوام الأخيرة انتكاسات متتالية وخسارة كبيرة بسبب منتجات المستوطنات التي تضخ بشكل كبير في أسواق الضفة الغربية.

وتابع مفيد:” نحن في قرى شمال غرب القدس لا يوجد لنا إلا أسواق مدينة رام الله بعد أن أغلقت أمامنا أسواق القدس منذ 1987، ولكن للأسف حتى أسواق رام الله باتت لا تتسع لمنتجاتنا بعد أن أغرقت بعنب المستوطنات”.

وأشار مفيد الى أن مزارعي بيت دقو وفي سبيل الحصول على موسم جيد من العنب يوصلون الليل بالنهار وهم يستصلحون الأراضي ويعتنون بأشجار العنب تسميدا وتقليما ومتابعة، وفي نهاية المطاف لا نجد أي اهتمام رسمي بهذا الموسم الذي من شأنه أن يرتقي باقتصاد بلدات القدس لو عومل بشكل وطني من قبل الجهات الرسمية.

وأردف:” لا نريد من المسئولين وجهات الاختصاص، أي مساعدات، سوى بمنع منتجات المستوطنات من الأعناب دخول أسواق الضفة الغريبة التي تأتي على حساب منتجات المزارعين في بيت دقو كما هو الحال مع العنب الخليلي”.

الخنازير البرية
وبحسب مفيد فإن الاحتلال لا يستهدف العنب في بيت دقو فقط من خلال إغراق الأسواق الفلسطينية بمنتجات المستوطنات، بل إنه عمد خلال السنوات الأخيرة إلى إطلاق العنان للعشرات من الخنازير البرية في أراضي المواطنين المزروعة بكروم العنب.

وذكر أن الخنازير البرية باتت تحدي كبير في ظل غياب أي محاولات للقضاء عليها والعجز عن مواجهتها لكثرتها أولاً، ثم لكون أغلب الأراضي الزراعية تقع في دائرة السيطرة الاحتلالية، والتي يمكن أن تجد من قتل الخنازير ذريعة لاعتقال الفلسطينيين وملاحقتهم.

وأضاف مفيد:” الخنازير البرية تتلف أشجار العنب وتدمرها بالإضافة إلى الضرر الكبير بالسلاسل الحجرية التي تكلف المزارعين الجهد والوقت والمال الكثير لإنجازها.

وقرية “بيت دقو” تقع إلى شمال غرب مدينة القدس، وتسميتها بهذا الاسم هو تحريف لكلمة بيت الدقَاق، ذلك أن مؤسس القرية كان الشيخ عمر، وهو من المتصوفة الذين استخدموا في بيوتهم عدّة الصوفية ومنها الدق على الطبول، وكان يعرف بوجاهته في المنطقة.

وتشتهر بيت دقو بزراعة كروم العنب، والزيتون، والخضروات لتوفر مياه الينابيع فيها كـ”عين سلمان”، و”عين جفنا”.

وتبلغ مساحة القرية 8500 دونم، وعدد سكانها 2000 نسمة، وتنتزع مستوطنة “جفعات زئيف” جزءاً من أراضيها، كما يلتهم جدار الفصل العنصري جزءاً آخراً لأغراض حفظ الأمن، حسب ادعاء الاحتلال الصهيوني.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى