مقالات رأي

اعتداء أجهزة السلطة على أسرانا ورموزنا جريمة بحق الوطن

الناشطة سمر حمد

نستنكر التطاول على الأسـرى ورموز الشعب الفلسطيني واستمرار قمعهم واعتقالهم على يد أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية ، الأسـرى هم تاج الرؤوس والكرامة وأن الاعتداء عليهم جريمة بحق الوطن.
إن استهداف رموز الشعب الفلسطيني تطور خطير في سلوك الأجهزة الأمنية، ويعكس عقلية غير سوية تستحل الحرمات والمقدسات.

الشيخ خضر عدنان والذي خاض إضرابا من أطول الإضرابات عن الطعام وقضى سنوات في السجون ويعتبر من القيادات الفلسطينية الوازنة، من المعيب والمشين أن يقتاد ويودع في السجن بتهم واهية بخلفية سياسية حزبية ضيقة.
حق لمثل هذه القامات أن تجلس في المقاعد المتقدمة لقيادة الشعب الفلسطيني، بدل الفراغ الذي نشهده في نظامنا السياسي.

نشعر بالصدمة من “التجرؤ الآثم” على زوجة الأســير المحــرر خضــر عــدنــان، فهذه التصرفات لا تعبر عن قيم وأخلاقيات الشعب الفلسطيني المجـ.ـاهــد، ولا يليق بمن يصور نفسه يحافظ على أمن شعبنا أن تسول له نفسه الاعتداء بهذا الفحش على الحــرة زوجة الحــر.

القيادات الوازنة والسياسيين والكتاب ، لماذا يعتقل هؤلاء الأحرار لوقوفهم مطالبين بالعدالة لمقتــل نزار بنات والشراكة السياسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف لهذه السياسة المشينة؟.

إنهم لم يقوموا إلا بما يجب على كل فلسطيني أن يقوم وينادي به، فهذه قضيتنا وهذا وطننا ولا يحق لأحد أن يحكم ويرسم ويعتقل ويقتــل دون رقيب أو حسيب.

إن الاعتقال لن يسكت الشعب التواق لحرية الرأي والتعبير، ألا يكفي شعبنا أنه يعيش تحت احتلال؟ آن الأوان لطي هذه الصفحات المخجلة، لقد آن الأوان لتتوقف السلطة عن سياستها وأن تعود للشعب وتستمع له وتندمج مع نضاله وتصوراته.

إن اعتقال الأحرار والشرفاء سيؤجج الاحتقان الناجم عن إخفاق المستوى السياسي في مشروعهم المزعوم، وتنكرهم لحق الشعب في التصويت والانتخاب، وتسترهم على الفساد، وسيدخل الساحة الفلسطينية في معارك جانبية تحرف البوصلة عن القضايا الكبرى والتحديات العظيمة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى