أخبار

الذكرى السنوية الـ27 لاستشهاد القائد القسامي محمد أبو معلّا

توافق اليوم الذكرى الـ27 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد أبو معلا، بعد أن اغتالته قوات الاحتلال من خلال دس مادة سامة في طعامه بواسطة أحد العملاء.

سيرة مجاهد
ولد الشهيد محمد مصطفى احمد أبو معلا في 12/1/1971م، وترعرع بأحضان قرية قباطية الواقعة شرق مدينة جنين القسام في كنف عائلة فلسطينية ملتزمة ومتدينة وميسورة الحال، فيما تلقى دراسته الأساسية والإعدادية في مدرسة قباطية.

وفي المرحلة الثانوية انخرط محمد في صفوف حركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” ونشط في العمل الطلابي والاجتماعي في القرية مما أدي لتعرضه للاعتقال للمرة الأولى سنة 1989م حيث مكث في السجن مدة 6 شهور إداري وبتهمة المشاركة في فعاليات حماس.

بعد خروج الشهيد محمد من السجن استمر في مسيرته الجهادية حيث ترك دراسته وتفرغ للعمل الاجتماعي داخل الحركة مما أدى لاعتقاله عام 1990م من قبل سلطات الاحتلال، حيث حكم عليه بالسجن 6 شهور بتهمة الانتماء لحركة حماس.

اعتبرت قوات الاحتلال محمد من أخطر المطلوبين القساميين حيث حمّلته المسؤولية عن عدد من العمليات منها:
عملية التفجير في العفولة والتي قام بها المجاهد رائد زكارنة
الاشتراك في عملية التفجير في الخضيرة والتي قام بها المجاهد القسامي عمار عمارنة.
عملية إطلاق نار على دورية لجنود الاحتلال بالقرب من قرية جبع.
اشتباكات مسلحة في محيط قباطية مما أدى لمقتل جندي اسرائيلي.

كما رافق العديد من قادة القسام أهمهم الشهيد يحيى عياش، وعمل مع كثير من أبناء الفصائل الفلسطينية منهم الشهيد محمد كميل الملقب (بالطقطق) والذي كان من مطاردين الفهد الأسود التابع لحركة فتح، كما شارك مع الشهيد حافظ أبو معلا من حركة الجهاد الإسلامي في كثير من العمليات والاشتباكات.

ارتقى شهيدا
لعل حادثة استشهاد محمد كانت من الحوادث الغريبة والفريدة في تاريخ الإجرام الاسرائيلي، فلقد جندت مخابرات الاحتلال لذلك عددا من العملاء والخونة من الذين باعوا أرضهم وعرضهم للاحتلال.

فقد قامت تفاصيل الخطة على دس مادة كيماوية في طعام المجاهد محمد أبو معلا للعمل على فقدان المناعة الطبيعية في الجسم رويدا رويدا، وقام أحد العملاء المقربين من الشهيد محمد بوضع المادة في الطعام مما أدى لإصابة الشهيد محمد بمرض نقص المناعة في الجسم.

وبعد فترة قصيرة من تناول الشهيد لجرعات مخففة من المرض اكتشف الشهيد المؤامرة فاتجه لأحد الأطباء للعلاج ولكن الخطة الإسرائيلية كانت محكمة حيث تبين أن الطبيب المعالج ما هو سوى أحد الذين سقطوا في مستنقع العمالة والخيانة، نقل الشهيد محمد بعد تكشف الحقائق للعلاج في أريحا وبقي في الفراش يقاوم المرض مدة 23 يوما حيث استشهد في فراشه بتاريخ 24-8-1994م.

وفي حادثة الاستشهاد يروي شقيق الشهيد قائلا “لقد تأثر محمد كثيرا من فكرة موته على الفراش حيث تمنى دائما الشهادة وسط زخات الرصاص، حتى أنه في آخر أيامه كان يفكر جديا بالقيام بعملية استشهادية بواسطة سيارة مفخخة ولكن وضعه الصحي لم يساعده”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى