مقالات رأي

المسجد الأقصى وذكرى الإحراق

كتب القيادي خالد الحاج

تمر علينا الذكرى 52 لحريق المسجد الأقصى الذي وقع في 21/8/ 1969م ،ووقع الحريق في المسجد القبلي من المسجد الأقصى المبارك، والتهمت الحرائق 1500 متر مربع، وهو ما يمثل أكثر من ثلث مساحة المسجد القبلي البالغة 4400 متر مربع.

إن ذكرى حرق المسجد الأقصى لتدق ناقوس الخطر إزاء مساعي الكيان الصهــ.ــيونــي الخبيثة الرامية إلى هدم المسجد الأقصى، وطمس وتغيير المعالم العربية والإسلامية في القدس المحتلة،من خلال التزوير الحضاري والتاريخي لها، وتهويد المعالم الدينية والاعتداء على المقدسات في أنحاء متفرقة من فلسطين المحتلة.

قام بالحريق أحد المجرمين يدعى دنيس مايكل روهان، وهو استرالي الجنسية، نصراني الديانة، بروتستانتي المذهب، صهــ.ــيونــي الاعتقاد. وقد أفلت من العقاب بعد محاكمته حيث تم إرساله إلى مستشفى الأمراض النفسية، كمكافأة له من الكيان الصهــ.ــيونــي وتغاضيا عما فعل.

كانت جريمة حرق المسجد الأقصى واحدة من أبشع حوادث الإرهــاب الإسرائيلي التي جعلت من أماكن العبادة والمقدسات الدينية في فلسطين المحتلة مرمى لنيران الاحتلال.

ناشد الملك فيصل، رحمه الله، المسلمين في العالم أن يهبوا لنصرة الأقصى وتحرير المقدسات، ودعا لعقد مؤتمر قمة إسلامي وعقد بالفعل، وتم استنكار الجريمة، وقرر المؤتمر إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي، وكانت نتيجته مخيبة للآمال، وأطلق على المنظمة فيما بعد: منظمة التعاون الإسلامي.

علقت رئيسة وزراء الاحتلال في حينه غولدا مائير على الموقف العربي قائلة: عندما حُرق الأقصى لم أنم تلك الليلة، واعتقدت أن إسرائيل ستُسحق، لكن عندما حلَّ الصباح أدركت أن العرب في سبات عميق.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى