أخبار

أهالي حي وادي الربابة يعتصمون على أراضيهم وينظمون فعالية “زيت وزعتر وشاي”

يواصل أهالي حي وادي الربابة في بلدة سلوان في القدس المحتلة الصمود والثبات في أراضيهم التي يحاول الاحتلال وما يسمى “سلطة الطبيعة” التابعة له الاستيلاء عليها منذ ما يقارب العام.

ونظم أصحاب أراضي حي واد الربابة ببلدة سلوان وأهالي الحي ومتضامنون اعتصاما في أراضيهم، وفعالية “زيت وزعتر وشاي” لإثبات وجودهم في الأرض.

وستتواصل الفعالية حتى أداء صلاة الجمعة في الوادي، داعين بقية الأهالي والمقدسيين للالتحاق بهم والاحتشاد لأداء صلاة الجمعة في المكان.

وأفاد المقدسي أحمد سمرين، عضو رابطة حمائل سلوان وأحد أصحاب الأراضي في الحي، أن رسالة الإفطار الجماعي والاعتصام الذي نفذه الأهالي في حي واد الربابة يوجه رسالة للاحتلال ” احنا موجودين في أراضينا وباقون في هذه الأرض”.

وشدد سمرين على أن جميع أراضي وادي الربابة كان في الواجهة الجنوبية أو الشمالية هي أراضي مملوكة لأهالي سلوان.

وأكد سمرين أن لدى الاحتلال بكافة مؤسساته ومستوياته نوايا مبيتة لتنفيذ مشروع استيطاني كبير في هذه المنطقة لتحويلها لحدائق ومسارات توارتية.

وقال سمرين: “بدأت القضية بحجة التنظيفات، ثم تحويلها لمسارات وحدائق ومحاولات تغييير طابع الأرض لتزوير الحقائق، وسنفاجئ بعد سنوات بتحويل أراضينا إلى مستوطنات”.

وأشار سمرين إلى أن هذه الهجمة التي تستمر منذ ما يقارب العام مدعومة من مؤسسات الاحتلال المختلفة ومن ضمنها بلدية القدس والجيش وضباط كبار فيه.

يذكر أن ما تسمى بـ “سلطة الطبيعة” تدخل على أراضي المقدسيين في حي وادي الربابة بحجة البستنة والتنظيف في حين تستهدفها من أجل مصادرتها وسرقتها ثم تحولها إلى حدائق ومسارات توراتية.

ولفت سمرين إلى أن هذه الأراضي هي مصدر رزقهم الذي يعتاشون منه، فيزرعونها بالمواسم الصيفية والشتوية وفي موسم الزيتون يحصدون زيتونها، فيحاول الاحتلال الاستيلاء على مصدر رزقهم.

وكان النشطاء المقدسيين جددوا دعواتهم للمشاركة في الاعتصامات المتواصلة الرافضة للخطط الاستيطانية وعمليات التجريف التي تقوم بها سلطات الاحتلال في وادي الربابة ببلدة سلوان.

وحذرت جهات مقدسية من مغبة العزوف عن المشاركة بالاعتصامات والفعاليات، مؤكدة أن النتيجة ستكون مؤلمة على الجميع حيث سيجد المستوطنون حجة لهم للسيطرة على المساكن والبيوت والأراضي.

ويعمل الاحتلال على بناء حي استيطاني مخصص لليهود الفرنسيين في أعلى حي وادي الربابة.

والخطوة مقدمة لتحويلها إلى مستوطنة كما حدث مع 11 مستوطنة في الأراضي التي احتلت في العام 67، حيث أقام الاحتلال مستوطنات “جفعات زئيف وجيلو ومعالية أدوميم وجبل أبو غنيم”، في الأراضي التي صادرتها ما تسمى بـ”سلطة حماية الطبيعة” بدعزى أنها مناطق خضراء.

وتعتبر بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك ومحرابه، حيث يحاول الاحتلال اقتلاع السكان منها من خلال مصادرة البيوت أو هدمها والاستيلاء على الأراضي واستهداف مقابرها، حيث يحاول اليوم تخريب مقبرة باب الرحمة وتجرفيها.

ويخضع المقدسيون اليوم لما يقارب 33 ألف قرار هدم، في مقابل بناء مئات آلاف الوحدات السكنية والاستيطانية، في حين يهجر حوالي نصف سكان مدينة القدس إلى خارجها بسبب منعهم من استصدار رخص بناء، وهدم ومصادرة منازلهم وأراضيهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى