أخبار

القائد القسامي عبد الناصر عيسى يدخل عامه الـ27 في سجون الاحتلال

أحد عمداء الأسرى

نابلس:

أنهى الأسير القائد القسامي المجاهد عبد الناصر عطا الله عيسى (51 عاماً) من سكان مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، عامه السادس والعشرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليدخل عامه السابع والعشرين، وذلك منذ اعتقاله بتاريخ 19/8/1995.

جهاد متوارث
ولد المجاهد عيسى في 1-10-1968 في مدينة نابلس، وانتقلت عائلته في 1969 للسكن في مخيم بلاطة بعد إصدار الاحتلال أمرا عسكريا بهدم أو إغلاق منزل العائلة، وذلك بعد اعتقال والده “أبو شاكر” والحكم عليه بالسجن سبع سنوات.

شارك عبد الناصر منذ نعومة أظفاره في الاحتجاجات والتظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، كسائر أطفال الحجارة في فلسطين، خاصة تظاهرة يوم الأرض في عام 1976، حيث أصيبت شقيقته الكبرى بالرصاص الحي.

خاص الأسير عيسى سلسلة من الاعتقالات قبل اعتقاله عام 1995، وقد أمضى في الأسر تراكمياً 28 عاماً، ويصنف كأحد عمداء الأسرى في مدينته نابلس.

كما ساهم عيسى في تنفيذ عدة عمليات استشهادية أوقعت خسائر في صفوف الاحتلال الإسرائيلي، منها عملية مشتركة مع الأسير القسامي عثمان بلال حدثت في الداخل المحتل في العام 1995 واعترف فيها الاحتلال عن مقتل ستة أشخاص وجرح آخرين.

العبوة الموقوتة
تفوق عبد الناصر في التخطيط وتنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية التي أربكت حساب الكيان وقادته، إلى أن اعتقل في أغسطس 1995، في كمين نصبته له القوات الخاصة الإسرائيلية بالقرب من مسجد الحاج نمر بمدينة نابلس في حوالي الساعة التاسعة ليلا.

واعتقل في الساعة نفسها زميله المجاهد عثمان بلال من منزله في المدينة، حيث تعرضا مباشرة لعملية تحقيق قاسية جدا في زنازين التحقيق في مدينة نابلس ثم سجن “الجلمة”.

أثارت أساليب التحقيق القاسية التي استخدمت ضد عبد الناصر، وإخوانه جدلا واسعا في أوساط الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للاحتلال، حيث أطلق عليه وصف “العبوة الموقوتة” لرفضه وإصراره على عدم الاعتراف.

همةٌ رغم القيد
حوكم القسامي عيسى بالسجن المؤبد مرتين، وطلب له القاضي الثالث حكم الإعدام، وبعد نحو سنة اقتيد إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن بئر السبع بعد اتهامه وإخوانه في غرفة 2 عسقلان بحفر نفق يبلغ طوله حوالي عشرة أمتار في محاولة للهرب.

عكف عيسى في سجنه على تطوير نفسه أكاديميا، ففي عام 2007 نال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من الجامعة العبرية، بعد عقبات عديدة من إدارة السجون.

وفي عام 2009 نال شهادة الماجستير في “دراسات الديمقراطية” من الجامعة نفسها، وبعد عدة أشهر ألغت سلطات مصلحة السجون تسجيله للدراسة من جديد في الجامعة نفسها في برنامج الفكر البيولوجي لـ”أسباب أمنية”.

وفي2011 نشر عيسى كتاب “مقاومة الاعتقال”، فيما تمكن عام 2014 من إكمال مشواره لينال شهادة ماجستير أخرى في “الدراسات الإسرائيلية” من جامعة القدس في أبو ديس.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى