أخبار

أبو بكر الشيمي.. قلب معلق بالأقصى ومرابط على أبوابه

في أغلب أيامه يأتي الرجل الستيني أبو بكر الشيمي من مدينة عكا في الداخل الفلسطيني المحتل حيث يقطن، ليفرش سجادة الصلاة على مدخل البلدة القديمة في القدس بعد أن حال الجنود بينه وبين المسجد الأقصى المبارك.

حكاية حب
من عكا إلى الأقصى يعيش الفلسطيني الشيمي حكاية حب رغم الإبعاد عن المسجد وساحاته مما أرغمه على أن يبقى مرابطا على أبوابه إلى حين انتهاء المهلة المقرر لإبعاده.

ويشير الشيمي الى أن حكايته مع الرباط في المسجد الأقصى بدأت منذ ما يزيد عن 10 أعوام حيث دأب على التواجد فيه بأغلب الأيام مواظباً على أداء الصلوات متعلقا بأركانه وساحاته ومرافقه كتعلق الطفل الصغير بوالدته.

وذكر الشيمي أن الاحتلال أبعده عن مدينة القدس لعدة مرات إلا أن نيابة الاحتلال في الإبعاد الأخير لم تكتف بذلك بل طلبت أبعاده عن كل مدينة القدس ولكن انتهت القضية بإبعاده لمدة ثلاث أشهر عن أسوار البلدة القديمة، حيث لا يستطيع الدخول إلى المسجد الأقصى .

الأقصى بيتي ومسجدي
ودعا الشيمي الفلسطينيين عموما وأهالي القدس والداخل المحتل على وجه الخصوص لأن يتواجدوا دائما في المسجد الأقصى.

وقال:” يجب أن لا نعطي المجال للمستوطنين والاحتلال لاقتحام المسجد والاستفراد به وتهويده وإقامة هيكلهم المزعوم فالأقصى كله لنا ويجب أن لا نفرط بذرة تراب من المدينة المقدسة”.

وأضاف الشيمي:” قرار الإبعاد أرفضه من داخلي فلا يحق لأي احتلال أن يبعدني عن مسجدي وبيتي فهو لنا شاء أم أبى”.

ويصر الشيمي على أداء الصلاة على أبواب الأقصى رغم الرخصة التي يمنحها له الدين الإسلامي بالصلاة في بلده.

وشدد على أنه يريد أن يبقى شاخصا حاضرا مرابطا متحديا لجنود الاحتلال ولحكومتهم التي تصر على أن تسلخنا عن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم على وجه الخصوص، من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية.

ويأتي تصعيد الاحتلال بحق المرابطين في المسجد الأقصى، إثر المحاولات المتواصلة من سلطات الاحتلال لتغيير الواقع على الأرض داخل الأقصى، وتمرير تقسيمه زمانيا ومكانيا.

وصعدت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة من استهداف المقدسيين من خلال الاعتقال والإبعاد والاستدعاء بهدف إفراغ المدينة المقدسة عموما والمسجد الأقصى على وجه الخصوص وصولا إلى تهويد مصلى باب الرحمة.

ويمارس الاحتلال سياسة الإبعاد بحق الفلسطينيين عبر أشكال متعددة، من بينها الإبعاد عن مناطق محددة لها طابع ديني وتاريخي ويعمل الاحتلال على تهويدها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى