أخبار

الذكرى السنوية الـ18 لارتقاء المجاهد القسامي إسلام اقطيشات

الضفة الغربية:
توافق اليوم الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي إسلام قطيشات، بعد أن نفذ عمليته الاستشهادية في منطقة رأس العين عند مدخل مستوطنة “ارئيل” ليقتل ويصيب عددا من المستوطنين.

سيرة الشهيد
ولد الشهيد إسلام يوسف قطيشات بتاريخ 18/8/1985 لأسرة متواضعة متدينة استقر بها المقام في مخيم عسكر القريب من مدينة نابلس.

كان إسلام السابع بين 12 ابنا وبنتا، حرص والدهم تربيتهم التربية الإسلامية الجهادية، فقد أصيب أكبر أبنائه “عبد الله” بعيار ناري في رأسه أثناء مشاركته في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الانتفاضة الأولى غاب على إثرها عن الوعي مدة قاربت الشهور الخمسة وتسببت في إصابته بالشلل.

نشأ الشهيد اسلام اقطيشات في المساجد منذ صغره، وترعرع على حب الجهاد والمقاومة حتى باتت أسمى أمانيه الشهادة في سبيل الله.

ورغم حداثة سنه، إلا انه كان من شباب المساجد البارزين ومن النشطاء الفاعلين في حركة حماس، فلا يكاد يمر أي نشاط للحركة من مهرجانات أو مسيرات أو مظاهرات إلا وكنت تراه في مقدمة المشاركين فيه، فلا يجد حرجا في تلبية أي طلب من إخوانه، مما زاده مودة وقربا منهم.

كانت علاقة الشهيد بأهله في أحسن ما يكون، فهو أشد إخوانه براً بوالديه، مما دفع والده ليقول: لقد كان “إسلام” أحب أبنائي على قلبي، ولقد كانت له معزّة خاصة في نفسي. فقد كان يغمر والديه وإخوانه بحنانه وعطفه ويؤثرهم على نفسه.

كما كان الشهيد إسلام يتحيّن الفرص في أوقات فراغه وفي العطل المدرسية لمساعدة والده في متجره المتواضع وفي بعض الأحيان يقيم “بسطة” لبيع الأدوات المنزلية أو القرطاسية في محاولة منه لتخفيف العبء الاقتصادي عن عائلته الكبيرة.

ولعل أبرز ما تميز به إسلام خلال شبابه زهده في الدنيا وتعلقه بالآخرة، وهنا تبرز التنشئة الصالحة التي تلقاها إسلام.

حب للشهادة
لم يكن مستبعدا على شاب متحمس كإسلام أن يقدم على تنفيذ عملية استشهادية، فقد هيّأ الأجواء داخل أسرته لتقبّل نبأ استشهاده في أي وقت، فقد كان كثيرا ما يحدّث إخوته عن الشهادة والشهداء.

وقبل عامين تقريبا غاب عن منزله ليومين دون سابق إنذار، وأدرك والداه حينها أنه ذاهب لتنفيذ عملية استشهادية، ولكنه اتصل هاتفيا بوالديه وأكد لهما أنه عائد للبيت قريبا بعد أن علم بتأثر والدته وحزنها الشديد عليه، فسكت بعد ذلك الحين عن الحديث عن الشهادة ليزيل شكوك والديه حول نواياه.

كما عرف عن شهيدنا ترفعه عن كل أمور الدنيا ومغرياتها وتعلقه الشديد بالآخرة وجمالها ليعرض عن كل مشاهد الإغراء التي قدمت لديه سواء فيما يتعلق بالزواج أو حتى الحصول على فرص أفضل في التعليم والدراسة مرددا كلماته التي جسدت شخصيته “أنا أريد النجاح في الآخرة وليس الدنيا”.

موعد الارتقاء
وعن استشهاده يقول والده إن آخر عهده به كان في اليوم الذي سبق يوم استشهاده، حيث كان إسلام برفقة والدته في زيارة لبيت جده وقد عادا بعد صلاة العشاء إلى المنزل وقد أحضر إسلام معه طعاما جاهزا للعشاء، وبعد تناول الطعام مع أفراد الأسرة على سطح المنزل، استأذن من والديه للذهاب إلى النوم، فيما بقي أفراد الأسرة بعض الوقت قبل أن يأووا هم الآخرون إلى فراشهم.

وفي الساعة الثالثة فجرا من يوم الثلاثاء 12/8/2003 قام إسلام من فراشه ولبس ملابس الخروج وقبّل شقيقه الأصغر وأوصاه أن يسلم على أهله في الصباح، وترك لهم وصيته ثم غادر المنزل، وفي الصباح وعندما أراد والده أن ينبهه من نومه لم يجده في فراشه، فظن أنه قد سبقه إلى متجره كما كان معتادا في كثير من الأحيان.

كان إسلام على موعد للقاء ربه، ففي الساعة العاشرة نفذ عمليته الاستشهادية عند مدخل مستوطنة “ارئيل” ليقتل ويصيب عددا من المستوطنين ويرتقي هو إلى العلا شهيدا وقد نال أمنيته التي تمنى، ولحق بمن سبقه من الشهداء، وقد جاءت عمليته ثأرا لدماء الشهيدين القائدين القساميين فايز الصدر وخميس أبو سالم اللذين اغتالتهما قوات الاحتلال قبل أربعة أيام فقط في مخيم عسكر وعلى بعد بضع مئات من الأمتار عن منزله.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى