أخبار

هنية: تأجيل الانتخابات ارتهان للاحتلال ومصادرة لحق شعبنا في اختيار قيادته

دعا للقاء وطني جامع

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن قرار تأجيل الانتخابات أسبابه غير مقنعة، وما دام هذا القرار مرهونا للاحتلال فمعنى ذلك إلغاء للانتخابات ومصادرة لحق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته.

واعتبر هنية خلال كلمة حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية أن قرار التأجيل فيه من التعقيدات ما يمكن أن يعيد الوضع الفلسطيني إلى مربع المناكفات، مؤكدًا “نحن في حماس لا نريد أن نحوّل هذا الوضع إلى صراع فلسطيني داخلي، بل نريد أن نستمر في لغة الحوار والتواصل والتوافق مع الكل الفلسطيني”.

ودعا هنية إلى لقاء وطني جامع تشارك فيه القوائم والفصائل لتدارس كيف يمكن أن نمضي في المرحلة القادمة، وأن نتجاوز هذه المرحلة.

قرار التأجيل
وقال هنية: “لأسباب غير مقنعة اتخذ قرار التأجيل، وما دام القرار مرهونًا بالاحتلال وبروتوكولات أوسلو؛ معنى ذلك أن التأجيل يعني الإلغاء، ومصادرة حق شعبنا الفلسطيني في اختيار قياداته”.

وأضاف: “بعد قرار التأجيل المؤسف، وضعنا الساحة الفلسطينية في منطقة تشبه الفراغ، وهناك قضايا كبيرة كان يجب معالجتها من خلال المؤسسات التي ستشكل بعد الانتخابات”.

وأردف: “قرار التأجيل فيه من التعقيدات ما يمكن أن يعيد الوضع الفلسطيني إلى مربع المناكفات”.

وأكد هنية “نحن في حماس لا نريد أن نحول هذا الوضع إلى صراع فلسطيني داخلي، بل نريد أن نستمر في لغة الحوار والتواصل والتوافق مع الكل الفلسطيني”.

الانتخابات في القدس
وأشار هنية إلى أنه خلال حوار القاهرة، كنا نعلم وندرك أن الاحتلال قد يمنع الانتخابات في القدس، ومع ذلك كل الفصائل والمشاركين في الحوار أكدوا أننا سنمضي في هذه المعركة، وأن القدس معركة وطنية واشتباك سياسي، وأننا سنجري الانتخابات في القدس مهما كانت التحديات والعقبات.

وأضاف: “لا نختلف مع حركة فتح ولا مع أي جهة على ضرورة إجراء الانتخابات في القدس، ولكن الخلاف مع الأخ أبو مازن هو أن نرهن قرارنا وإرادة شعبنا إلى الاحتلال الاسرائيلي، أو أن نرضخ لإرادة المحتل، أو أن نستجيب لرغبة هذا الطرف أو ذاك”.

ولفت إلى “أخبرت أبو مازن في آخر اتصال جرى بيننا أننا جميعا موحدون في معركة القدس، وجميعنا متمسكون وملتزمون بضرورة إجراء الانتخابات في القدس”.

وأوضح: “أخبرت أبو مازن أنه إذا رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس، فنحن سنضع صناديق الاقتراع في ساحات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ومؤسساتنا الفلسطينية، وإذا قرر الاحتلال استخدام همجيته فليكن اشتباكًا سياسيًا، ولنري العالم بلطجة الاحتلال السياسية وتعديه على حرية شعبنا”.

مسؤولية وطنية
وقال هنية: “كنا وما زلنا نرى ضرورة إنهاء الانقسام، وطي صفحته وبناء شراكة في المؤسسات الفلسطينية (منظمة التحرير، والمجلس التشريعي، والحكومة، والرئاسة) والاتفاق على رؤية وطنية لمواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا”.

وفيما يخص تذليل العقبات للوصول إلى هذه المرحلة، أكد بقوله “تحلينا بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، وقبلنا بما طالب به إخواننا في فتح، أن تكون الانتخابات أولًا قبل الحوار لإنهاء مشاكل الانقسام وآثاره وتداعياته”.

وبين أنه “وافقنا على قانون التمثيل النسبي رغم أن هذا يتعارض مع اتفاق القاهرة 2011، وتنازلنا عن شرط التزامن في الانتخابات”.

وأشار إلى أننا وصلنا إلى محطة إيجابية ومتقدمة، نتيجة لتوفر الإرادة السياسية، بدءًا بحركتي حماس وفتح، ومرورا بكل القيادات الفلسطينية، وكذلك الإرادة الشعبية ورغبة شعبنا في التغيير واختيار قياداته وإنهاء الانقسام عبر صناديق الاقتراع، وتمثل ذلك في النسبة العالية في المشاركة في التسجيل والترشح.

وأكد على أنه تم التوافق سابقًا على المرجعية السياسية للعملية الانتخابية، وهي: وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى)، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين، إلى جانب تفاهمات اسطنبول.

وشدد هنية “حماس لا يمكن أن تضحي بحق العودة وحق شعبنا في القدس وتحرير الأسرى، مقابل اشتراط إجراء الانتخابات بموافقة حماس على الشروط الدولية”.

لقاء وطني
ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى لقاء وطني جامع تشارك فيه القوائم والفصائل لكي نتدارس بيننا كيف يمكن أن نمضي في المرحلة القادمة، وأن نتجاوز هذه المرحلة.

وأكد على أنه “ما زلنا نعتقد أنه بإمكاننا إجراء الانتخابات في موعدها 22-5 في القدس أولًا”.

ولفت إلى “استطعنا أن نحقق لأهلنا في الضفة وغزة إنجازات من بينها الحريات السياسية، ونريد أن نحافظ على هذه الإنجازات، ولا نريد مجددًا أن ننقض عليها، لأنه هذه قضايا أصيلة من حقوق أي مواطن فلسطيني، وخاصة لأهلنا في الضفة”.

ونوه إلى وجود خارطة فلسطينية سياسية جديدة، نتجت عن تشكيل القوائم لخوض الانتخابات، وبالتأكيد هذه الخارطة يجب أن تؤخذ بالاعتبار في رسم معالم وملامح المستقبل.

قضية القدس
وأشاد هنية بصمود أهل القدس، وقال: “أهل القدس أعادوا القضية الفلسطينية إلى واقعها الحقيقي، وجعلوا شعوب الأمة تتفاعل مجددًا مع قضية فلسطين، ومع القدس، ومع الأقصى”.

ووجه التحية لأهل الضفة الذين ساندوا أهل القدس في هبتهم، ولغزة التي وقفت مع القدس بمظاهراتها وتضامنها وصواريخها، ولأهلنا في الـ 48 الذين يشكلون الحوض المقدس للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

ووجه هنية رسالة للاحتلال في ظل التهديدات باقتحام المسجد الأقصى يوم 28 رمضان، قال فيها: “نقول للاحتلال كفى لعبًا بالنار، ولا يمكن أن نقبل بهذه العربدة، ولا يمكن أن نترك أهلنا وشعبنا وحدهم في هذه المعركة”.

وختم بقوله: “أقول لأبناء شعبنا في غزة والضفة والأراضي المحتلة عام 48 والمنافي والشتات، يجب أن تكونوا على مستوى المسؤولية، ويجب أن نقف إلى جانب القدس وننتصر في معركتها”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى