أخبار

هيئة مقدسية: إصرار الاحتلال على إخلاء الشيخ جراح هو حرب على الوجود المقدسي

القدس المحتلة:

أكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهجير ناصر الهدمي أن إصرار الاحتلال على تفريغ حي الشيخ جراح يندرج في إطار سياسته المعلنة في الحرب على الوجود المقدسي في مدينة القدس رغم وجود كل الاثباتات والوثائق التي زودتها الأردن لأهالي الشيخ جراح.

وقال الهدمي إن المطّلعين على قضية الشيخ جراح يؤكدون أنها قضية سياسية بامتياز وليس لها علاقة بموضوع الملكية، فالاحتلال والمستوطنون لم يستطيعوا إثبات ملكيتهم للأرض واستعانوا بأوراق مزورة للسيطرة على الحي.

وشدد الهدمي على أن المقدسيين يرفضون سياسة التهجير ولا يملكون سوى أجسادهم العارية لمواجهة مخططات الاحتلال، فهم يفضلون الموت على ترك منازلهم للمستوطنين.

وقال: “القيادة الفلسطينية عليها مسؤولية الحفاظ على استمرار الروح الثورية داخل الشارع المقدسي، بل وسحب هذه الروح وامتدادها للضفة الغربية حتى يعي الاحتلال أن ممارساته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني ستواجه بالهبات الشعبية والتكاتف والوحدة”.

واعتبر الهدمي أن التكاتف والوحدة أهم سلاح المقدسيين، مبينا أن التكاتف لا يكون لمواجهة مخططات الاحتلال فحسب، بل من أجل تعزيز وجود المقدسين على الأرض والحفاظ عليها لأن الاحتلال يلاحق الفلسطينيين في تفاصيل حياتهم لإجبارهم على ترك المدينة المقدسة.

وأضاف: “الاحتلال يتجاوز الاهتمام بالانتخابات لأن تطلعاته تتجاوز موضوع الانتخابات فهو يهدف للسيادة الفعلية على القدس، ويستهدف الوجود المقدسي على الأرض من خلال سلب المقدسيين حقهم في العبادة والحركة والتنقل”.

واستنكر الهدمي صمت المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي، مردفا: “المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي تظهر عندما تكون القضية داخلية، وحينما يكون المجرم هو الاحتلال يتم التغاضي عن كل ممارساته وتعمى تلك المؤسسات ولا تقوم بوظيفتها”.

وتابع: “كما أن المجتمع الدولي موجود لتجميل صورة الاحتلال والدفاع عنه، لذلك فلا يمكن التعويل عليهم”.

وتواجه 28 عائلة فلسطينية في “الشيخ جراح”، خطر الإخلاء القسري من منازلها الذي يبدأ حسب مخطط الاحتلال في الثاني من مايو المقبل.

وتعتبر عمليات الإخلاء القسري الحالية ثاني تهجير قسري لتلك للعائلات، بعد تهجيرهم من منازلهم في البلدات والمدن والقرى الفلسطينية خلال النكبة، والإنكار المستمر لحقهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى