أخبار
أخر الأخبار

فقدان مؤلم.. الاعتقال يغيّب القيادي فازع صوافطة عن مائدة رمضان العائلية من جديد

من جديد، غيّبت سجون الاحتلال الأسير القيادي فازع صدقي صوافطة عن مائدة رمضان، وبقي مقعده على طاولة السفرة فارغا، وحلت محله صورته، ودعوات بأن يكون العود والجمع من جديد قريب.

شعور مؤلم

يقين ابنة الـ 14 ربيعا، فاقت كلماتها عمرها، وعجزت كل الكلمات عن وصف غياب والدها عن مائدة الطعام في شهر رمضان بقولها: “كيف أصف لكم ذلك الشعور المخيف الذي بمجرد تفكيري به تهتز دموعي ويعجز لساني عن وصفه؟ كيف أصف لكم شعوري عندما أنظر إلى طاولة الإفطار وإذ بها دون أبي؟”.

ووصفت يقين ذلك شُعور الفُقدان بـ”المؤلم جداً ولا يوصف أصلا”، مضيفة: “جميع زوايا البيت تفتقدك وتحن إليك، ولكن ستأتيني يا أبي بعد فترة، أنا متأكدة أنَك ستأتي من وراء الريح والضباب وبوابات الشوق والضياع، ستأتي من هناك، مِن بطن الهواء، من ألم الإداري الذي لن يدوم طويلاً”.

الأب لا يعوض

أما نور “13 عاما”، فقالت: لا أعرف كيف أعبر عن شعوري، ولكنه شعور سيء جدا، لأن الأب رأس العائلة، وفي رمضان هذا شعرت بشعور سيء، فلا أحد يعوض مكانة الأب في غيابه”.

وأضافت: “منذ صغري كان أبي في السجون في رمضان، ولكن لم أكن واعية، ولكن الآن واعية وأحس بشعور غياب الأب، عندما أشاهد العائلة مجتمعة من غير أبي أحزن كثيرا وكل ولد معه والده ووالدي بالسجن، رغم ذلك أنا فخورة به وننتظر رجوعه بشدة”.

أما عاصم “11عاما” فيتمنى أن يكون والده معهم على مائدة الإفطار كسائر العائلات، قائلا: “أنا طفل في بداية عمري أحلم كثيرا في لقاء وضمة والدي التي حرمنا منها الاحتلال”.

وتابع عاصم: “أشعر بالحزن الشديد كلما تأملت صورة والدي التي لا تغيب عني أبدا، ولا أكاد أتمالك نفسي ودموعي”.

أما الزوجة المحتسبة الصابرة أم عاصم فقالت: “لا أستطيع التعبير عما يجول في خاطري من أحاسيس ومشاعر نتيجة غياب زوجي عنا، وبالذات في مثل هذه الظروف من شهر رمضان”.

مضيفة: “فنحن من سنين عدة نتمنى أن نجتمع كعائلة على مائدة الإفطار، وكأننا لم نعد كبقية الأسر التي تلتقي مع بعضها البعض في هذا الشهر الفضيل”.

ولفتت أم عاصم قائلة: “لكن عزاؤنا الوحيد أن الله تعالى معنا، وناصرنا في كل حين، ولن يخذلنا أبدا ما دمنا متوكلين عليه”.

فازع صوافطة

ولد فازع صدقي صوافطة في طوباس عام 1972، بدأ مشواره النضالي مع اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، اعتقل أول مرة عام 1994، وصدر بحقه حكمٌ بالسجن سبع سنوات بتهمة قيادة القسام في طوباس، إضافة إلى التخطيط لاغتيال قاضي محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية.

وصوافطة أسيرٌ محررٌ أمضى ما يزيد عن 18 عاماً في سجون الاحتلال، واعتقل أكثر من مرة من قبل أجهزة أمن السلطة، وهو شقيق الشهيد القسامي عاصم صوافطة.

وفي عام 2005 تولى إدارة الحملة الانتخابية لكتلة التغيير والإصلاح في محافظة طوباس، وعقب تشكيل الحكومة العاشرة عين مديرًا لدائرة الأسرى في طوباس.

والقيادي صوافطة متزوج ولديه أربعة أبناء، ويعتبر أحد قيادات ووجهاء مدينة طوباس، ورشحته حركة حماس في الانتخابات التشريعية 2021 المقبلة على قائمة “القدس موعدنا”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى