أخبار

أجواء رمضان في السجون تعكرها انتهاكات الاحتلال العنصرية

 

الضفة الغربية:
لشهر رمضان المبارك في سجون الاحتلال شكلٌ وطعمٌ آخر، فالاستعداد له يبدأ قبل أيام، ورغم الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى إلا أنهم يحاولون في هذا الشهر أن يتناسوا جراحهم ومعاناتهم، وأن يعيشوا هذا الشهر بكل تفاصيله الجميلة من عبادة ومرح وإعداد الطعام وإقامة المسابقات الترفيهية، ويتكيفون مع كل الظروف بصبر وإرادة حديدية.

ووصف مكتب إعلام الأسرى حياة الأسرى داخل السجون بأنها “خلية نحل”، وذكر: “رمضان لا يعتبر شهر للكسل أو النوم بالنسبة للأسرى بل على العكس هو شهر للعمل والعبادة ويستغل الأسرى كل دقيقة منه في قراءة القرآن، وقيام الليل، والابتهال إلى الله بالدعاء بتفريج كربهم، والتزاور فيما بينهم، وصناعة الحلويات وغيرها”.

أجواء فرح وعبادة
وفي وصفه للأجواء خلال أيام رمضان الأولى قال الأسير المحرر محمود طاهر من رام الله، بأن الأسرى ينتشرون في السجون المفتوحة في ساحات القسم بنشاط وعمل مستمر تحضيرًا لإعداد الحلقات الرمضانية في قراءة القرآن والذكر والدعاء.

وقال: “حين يشتد الحر بعد صلاة الظهر، يعمّ الهدوء أرجاء المكان حتى تنال أجسادهم قسطاً من الراحة؛ فمنهم من يلجأ للنوم حتى ساعات العصر، ومنهم من يتابع التلفاز، ومنهم من يقرأ، فكل اسير أو مجموعة لها طقوسها الخاصة”.

ويضيف “في المساء ومع اقتراب موعد الإفطار يتجمّع الأسرى في حلقات الذّكر والدّعاء من جديد، بينما ينشط الإخوة المسؤولون عن الطبخ لإعداد الطعام، ويبدأ بعض الأسرى في توزيع حبات من التمر على الأسرى، ومع صوت المؤذن يسارع الجميع في تناول التمر وطبق الشوربة او الماء، ثم يؤدون صلاة المغرب جماعة، وبعدها تبدأ وجبة الإفطار”.

ومع اقتراب موعد صلاة التّراويح يُحضّر الأسرى الدروس والمواعظ، بالإضافة إلى المسابقات الدينية الهادفة، وبعد الصّلاة يكونون أحرارًا كُلٌ حسب قدرته في قيام الليل أو قراءة القرآن والكتب الهادفة، حيث يتسابق المتسابقون في التقرب إلى الله بالطاعات؛ فهذا ختم القرآن أربع مرّات وذاك عشرًا، وأسير آخر يقوم ربع اللّيل وآخر نصفه وذاك كله، طمعًا في الثواب والأجر.

تنغيص وهجمة شرسة
وأوضح مكتب إعلام الأسرى بأن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها لا يروق لهم أن يروا الأسرى سعداء فرحين بقدوم هذا الشهر الفضيل وأن يستغلوه في العبادة، لذا تتعمد في كل عام التنغيص عليهم في هذا الشهر المبارك وكسر فرحتهم وتنفيذ الإجراءات التي من شأنها أن تعكر صفو هذا الشهر وتلهيهم عن العبادة فيه ولا يشعروا بخصوصية شهر رمضان.

كما ويصعد الاحتلال عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها الإدارة بحق الأسرى تحت حجج وذرائع واهية، والتي تستمر أحياناً منذ الصباح وحتى موعد الإفطار، أو تبدأ بعد الإفطار وتنتهي بعد أذان الفجر بعدة ساعات.

وتمارس إدارة سجون الاحتلال عمليات النقل بدون مبرر، عدا عن حرمان الأسرى من أداء صلاة التراويح بشكل جماعي في ساحة السجن مما يضطر الأسرى إلى أدائها داخل الغرف بشكل منفرد.

وأشار إعلام الأسرى إلى أن رمضان يأتي هذا العام في ظل اشتداد الهجمة الشرسة بحق الأسرى، مع تصاعد عمليات الاقتحام والتنكيل بالأسرى وخاصة في سجن ريمون وعوفر والنقب والتي شهدت عمليات قمع متتالية خلال الأيام الماضية تعرض الأسرى خلالها للضرب والإهانة ومصادرة أغراضهم الشخصية والأجهزة الكهربائية، الأمر الذي ضاعف معاناتهم.

وطالب إعلام الأسرى كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية وفي مقدمتها الصليب الأحمر الدولي الضغط على الاحتلال لمراعاة خصوصية هذا الشهر، واحترام الشعائر الدينية للأسرى، ووقف كل أشكال التنغيص عليهم وتوفير الاحتياجات الأساسية التي يحتاجونها في هذا الشهر الفضيل، ووقف عمليات التنكيل والاقتحام التى يصعد الاحتلال منها في شهر رمضان.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى