أخبار
أخر الأخبار

تشييع جثمان القيادي والأسير المحرر الشيخ خضر لافي في الخليل

شيّع المواطنون في مدينة الخليل اليوم الأحد، جثمان القيادي في حركة حماس الشيخ خضر أحمد لافي غنيمات، من بلدة صوريف، والذي توفي يوم أمس إثر إصابته بفايروس كورونا.

وشاركت جماهير حاشدة في مسيرة التشييع التي جابت شوارع البلدة وصليّ عليه في أحد مساجدها ودفن في مقبرة العائلة في بلدة صوريف.

على ذات الدرب

وقالت الصحفية إسراء لافي غنيمات، ابنة الفقيد، إنها ومع وداع والدها فإنها تسأل الله أن يوفقهم لإكمال مسيرته، والثبات على طريق دعوته.

وأضافت غنيمات: “رغم كل الابتلاءات والمحن فإننا سنكون على قدر المسؤولية، وسنحمل الراية من بعده، والسمعة التي تركها لنا سنحملها وسنكون على نفس الدرب”.

من جانبها قالت الأسيرة المحررة والمرشحة على قائمة “القدس موعدنا” الكاتبة لمى خاطر: “هذا الرجل الكبير بفعله وعمله وأثره، عرفناه مربيا داعية صامدا صلبا مجاهدا في السجون وفي ساحات الضفة الغربية”.

وأضافت خاطر:”نودع اليوم الداعية خضر لافي ونعلم أنه إذا غاب فينا قائد فهذه رسالة للآخرين لكي يحملوا الراية من بعده”.

صادق الكلمة والموقف

ووصف رئيس بلدية السموع السابق والقيادي في حماس جمال أبو الجدايل الراحل لافي بأنه كان رجلا صادق الكلمة والموقف، حمل أعباء كبيرة على كتفيه في فترات صعبة.

وأضاف أبو الجدايل: “كان شيخنا خضر لافي صابرا صامدا ومقداما وشجاعا، وكل تلك الصفات نجدها في الرجال الرجال، وهو من الرجال إن شاء الله”.

وقال الكاتب والمؤلف فرحان علقم: “يرحل أبو البراء وقد ترك خلفه الرجال ويسيرون على ذات الدرب، ويكملون المسيرة على نفس الخط دون تبديل أو تغيير بإذن الله.

داعية مجاهد

ارتحل الشيخ لافي وقد بلغ من العمر (62 عاماً)، حيث ولد بتاريخ 03/08/1959، وهو الرابع بين أحد عشر كوكباً من الأشقاء.

ففي عام 1979 بدأت رحلة الشيخ لافي مع إنهائه لدراسة الثانوية العامة بمعدلٍ أهله للالتحاق بالجامعة الأردنية في عمان، ومنها حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة عام 1983م.

وعمل في الأردن فترة دراسته، ثم انتقل إلى اليمن ليعمل في سلك التعليم إحدى عشر عامًا (1983-1994)، وبعد عودته إلى فلسطين (1994م) عمل في أعمال متفرقة لعاميْن، ثم توظف في الحكومة ليعود مدرسًا فعمل في مدرسة الحسين في مدينة الخليل ثم انتقل إلى بيت أمر حتى تقاعد من التدريس فيما لم يتقاعد من خدمة وطنه وشعبه.

ووصف الشيخ لافي بأنه “داعية، ومربٍ، وناشط اجتماعي، لم ينل منه أهله ما ناله منه المجتمع والمعتقل”.

فقد عمل في التدريس سنوات طوال، وعمل في لجان الزكاة ولجان الإصلاح، فكان لهم نصيب من حياته ووقته حتى مماته.

واعتقل الشيخ لافي في سجون الاحتلال مراتٍ عديدة، قضى خلالها نحو سبعة أعوامٍ في السجون، إلى جانب اعتقالات متكررة لدى أجهزة أمن السلطة عانى خلالها من التعذيب والملاحقة بسبب عمله التطوعي في لجان الزكاة.

والشيخ خضر لافي هو والد الكاتب الصحفية “إسراء خضر لافي” الأسيرة المحررة والمرشحة على قائمة “القدس موعدنا” التابعة لحركة حماس.

حماس تنعى فقيدها

ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ القيادي خضر أحمد لافي، والذي وافته المنية في بلدة صوريف بمحافظة الخليل متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، بعد حياة حافلة بالدعوة والعطاء.

وقالت الحركة في بيان صحفي: “إننا إذ ننعى الفقيد، نستذكر تاريخا من العمل والدعوة إلى الله، فهو من الرعيل الأول للإخوان المسلمين في محافظة الخليل، كما تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال لدوره في الدفاع عن خيار المقاومة والدعوة له”.

وتقدمت حماس بالتعزية من عائلة الفقيد وابنته المرشحة في قائمة القدس موعدنا المهندسة “إسراء لافي”، فهي خير خلف لخير سلف، كما نتقدم بالتعزية لأهلنا في بلدة صوريف ومحافظة الخليل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى