أخبار

القدس.. عقيدة حماس الثابتة وقبلة المقاومة حتى التحرير

القدس المحتلة:
لم يكن إطلاق حركة المقاومة الإسلامية حماس اسم “القدس موعدنا” على قائمتها الانتخابية سوى تجديد العهد للقدس والأقصى وتأكيد جديد على أن بوصلة هذه الحركة هو القدس وتحريرها.

وعبر سنوات كانت وما زالت قضية القدس والمسجد الأقصى تأخذ الاهتمام الأول في سياسات حركة حماس، فهي عقيدة ثابتة تزول الجبال ولا تزول هذه العقيدة من صدور أبناء حماس وقيادتها.

القدس روح..
وتأكيدا على أن نهج حركة حماس وموقع القدس في قلوب أبنائها، كانت كلمات القيادي والداعية وخطيب حماس المفوه الشيخ أحمد نمر أبو عرة من بلدة عقابا قضاء جنين، التي ما زالت تتردد حتى بعد رحيله العام الماضي حينما قال أن: “القدس روح تسري في أجساد أبناء حماس، فإذا نسيها يعني أنه مات”.

وقال المرحوم الشيخ أبو عرة: “أنا لم أرى من من حماس لا شبل ولا مؤسس القدس عنده على الهامش.. أبدا”.

وتواصل حركة “حماس” دعواتها لاستنفارٍ شعبي ورسمي وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وعلى بواباته والدفاع عنه، لحمايته من اقتحامات المستوطنين المتصاعدة، إلى جانب دعم المرابطين وأهل القدس وإمدادهم بكل ما يدعم صمودهم في وجه الاحتلال.

القدس في وثيقة المبادئ
وأكدت حركة حماس في وثيقة المبادئ والسياسات العامة على أن “القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية، عربياً وإسلامياً وإنسانياً”.

ولم تكن هذه المادة في دستور حركة حماس إلا تشديدا على أن “جميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي حقّ ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية”.

وجددت حماس على أن القدس “لا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها؛ وإنَّ كلّ إجراءات الاحتلال في القدس من تهويدٍ واستيطانٍ وتزوير للحقائقِ وطمس للمعالمِ منعدمة”.

وأضافت حماس في المادة 11 من ميثاقها أن “المسجد الأقصى المبارك حق خالص لشعبنا وأمتنا، وليس للاحتلال أي حق فيه، وإن مخططاته وإجراءاته ومحاولاته لتهويد الأقصى وتقسيمه باطلة ولا شرعية لها”.

دعم المرابطين
وعبر سنوات، أعلنت أجهزة أمن الاحتلال كشف شبكات لتمويل المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، وارتباطها بحركة حماس.

ففي عام 2015م، أغلقت قوات الاحتلال وجهاز الشاباك الإسرائيلي ثلاث جمعيات تابعة للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتلة، بتهمة تلقي دعم من “حماس”.

وقال الشاباك في حينه أن قرار الإغلاق أن الجمعيات المذكورة أقيمت لتمويل النشاطات المناهضة لزيارة المستوطنين للمسجد الأقصى، والتعاون مع حماس لدعم المرابطين في المسجد الأقصى.

وفي عام 2016م، أعلن الاحتلال عن شبكة أخرى مكونة من ثلاثة شبان من القدس المحتلة، وأم الفحم المحتلة عام 1948م، ووجهت لهم تهم دعم لنشطاء من المرابطين والمرابطات الذين تم حظرهم قانونيا ونشطوا في المسجد الأقصى من أجل إبعاد المستوطنين.

وفي لائحة الاتهام التي وجهت بحق الفلسطينيين الثلاثة، اتهموا بالانتماء لتنظيم محظور خارج عن القانون وغير مشروع بحسب الاحتلال.

المقاومة بالقدس
وفي عام 2018، كشفت سلطات الاحتلال عن خلية مقاومة تتبع حركة حماس في القدس المحتلة، هدفها تنفيذ عمليات مقاومة.

وقدمت محاكم الاحتلال العسكرية في القدس المحتلة، لوائح اتهام ضد 3 فلسطينيين من القدس، بتهمة التواصل مع “حماس”، والانتماء لها والتخطيط لتنفيذ عمليات بأوامر من الحركة.

وقالت سلطات الاحتلال إن مسؤول الخلية أجرى اتصالات مع مبعدي صفقة في قطاع غزة، ومن خلالهم تلقى أوامر بتجنيد نشطاء وتنفيذ عمليات.

القسام والقدس
بعد جريمة خطف وتعذيب وحرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير على أيدي المستوطنين كان لكتائب القسام كلمة ورد زلزل الاحتلال الذي انهمرت عليه صواريخ الثأر والغضب.

وأكَّدت كتائب القسام أنَّ مدينة القدس المحتلة كانت شرارة معركة “العصف المأكول” وستكون شرارة معركة التحرير.

وقالت كتائب القسام إن:” القدس هي عنوان القتال وقبلة المقاومة حتى تحريرها من دنس آخر إسرائيلي مغتصب لها”.

كما قدمت كتائب القسام العشرات من مجاهديها ما بين استشهادي وأسير خاضوا عمليات فدائية في القدس وأثخنوا في الاحتلال ومستوطنيه رداً على الجرائم وحفاظاً على العهد.

وما هذا إلا غيض من فيض حماس، تؤكد من خلاله قولا وفعلا أن “القدس موعدنا” وأن القدس عقيدة لا تقبل التبديل ولا تقبل إلا التحرير، وأنها أعدت جيشها للحرية والتحرير، وبوصلتها القدس بكافة الطرق المتاحة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى