أخبار

الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي عبد الرحيم فرج

عندما اختلطت دماء الشهداء

جنين:
توافق اليوم الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي عبد الرحيم فرج أحد أبطال معركة جنين، وذلك بعد أن استهدفه طائرات الاحتلال أثناء تواجده مع عدد من اخوانه المجاهدين من سرايا القدس.

ميلاد فارس
ولد الشهيد القسامي عبد الرحيم أحمد حسين فرج في مخيم جنين بتاريخ ١٥/١٠/١٩٧٦، في أحضان عائلة فلسطينية قروية متدينة هجروا من أرضهم عام 1948م.

تلقي الشهيد عبد الرحيم تعليمه الأساسي والإعدادي في مدرسة وكالة الغوث في مخيم جنين، وأكمل بعدها الدراسة الثانوية في مدرسة السلام الثانوية في مدينة جنين حيث حصل الشهيد على شهادة الثانوية العامة في الفرع الأدبي.

اعتقال وجهاد
اعتقل الشهيد عبد الرحيم مرتين في الانتفاضة الأولى، كانت المرة الأولى عام 1988م لمدة 4 شهور بتهمة إلقاء الحجارة والمشاركة في فعاليات الانتفاضة، أما المرة الثانية اعتقل لمدة 45 يومًا.

وفي مساء الثلاثاء الموافق 2/4/2002م، بدأت قوات الاحتلال بحصار مخيم ومدينة جنين من جميع المداخل، في هذه الأثناء كان الشهيد البطل عبد الرحيم فرج مع رفاقه يعدون العدة ويوزعون المجموعات والمقاتلين حول مداخل المخيم الأربعة.

وعن لحظات قبل استشهاده تقول والدته: “جاء عبد الرحيم في يوم الأربعاء 3/4 للبيت وقد كان مستعجلًا جدًا، قام بتقبيل يدي ويد والده وودع أخوته وأخواته البنات وأوصاهم بالعبادات والتركيز على الصلاة، ثم قال لي: أدع الله لي أن أنال الشهادة في سبيل الله، بعدها غادر المنزل حيث كان يحمل سلاح من نوع ( أم 16) كانت له”.

ومع بدء المعركة التحق الشهيد البطل بمجموعة الشهيد القسامي محمود الحلوة والتي كانت متمركزة في حارة الحواشين، ونصبت المجموعة كمينًا محكمًا لعدد من الجنود في أحد البيوت، قتل خلال هذا الكمين أكثر من 13 جنديًا.

استشهاد عبد الرحيم
لحق عبد الرحيم بزميله أشرف ابو الهيجا بعد استشهاده بثلاث ساعات، بعد أن قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المنزل الذي كان فيه أشرف وبعض إخوانه.

وهنا يقول أحد شهود العيان “أحد المقاتلين” والذي يروي قصة استشهاد عبد الرحيم: “قاتل عبد الرحيم الى جانب الشهداء محمود الطوالبة وأشرف أبو الهيجا وشادي النوباني، وفي أخر أيام المعركة وبالتحديد في يوم اشتد القتال في منطقة، حوصر هؤلاء الأبطال في أحد المنازل في تلك المنطقة.

قامت طائرات الاحتلال بقصف المنزل بعدد كبير من القنابل الحارقة والصواريخ مما أدي لاستشهاد كل من محمود الطوالبة وعبد الرحيم فرج وشادي النوباني”.

لقد اختلطت دماء هؤلاء الشهداء في الميدان لترسم لوحة الوحدة الوطنية والإسلامية في ملحمة بطولية لم يشهد لها تاريخ هذا الشعب مثيلا من قبل، هذا الشعب العربي المسلم الذي قدم أبناءه فداء لعيون القدس والأقصى رخيصة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى