مقالات رأي

أي صغار هؤلاء الذين يحبون الجراح ليرقصوا عليها؟؟!

الكاتب: عبد الرحمن نصوح اشتية

خلال عقود نضال الحركة الأسيرة كان راسخاً في وعي قياداتها من مختلف الفصائل أهمية المناعة الداخلية واعتبار جسم الحركة الأسيرة محصنا وملجأ لكل من نالته آلة الحرب الصهيونية بإصابة نفسية أو جسدية في الخارج أو المطاردة أو أثناء التحقيق، كان العرف الوطني والإنساني أن يعتبر الأسرى كل أسير عنده إصابة أنه عنوان حق ومستحق لأعلى درجات الاهتمام والأولويات.

هذا التماسك كان وما زال يغيظ المحتل الذي لم يستطع أن يخفي إعجابه وذهوله عند كل حالة صمود مضاعفة كيف يتكاتف الأسرى في أدق التفاصيل مع كل حالة نضالية ابتليت بالإعاقة الذهنية أو الجسدية !! أتحدث عن تفاصيل الأكل والشرب وقضاء الحاجات والنوبات النفسية والانهيارات العاطفية وما يمكن أن يصاحبها من إضرار بالمحيطين في مساحات ضيقة..

لذلك من جرب الأسر يدرك أن إثارة القصة حول الأسير منصور الشحاتيت واستغلال وجعه لا يمكن أن يصدر إلا عن إعلام مثل العربية أو عن أنصاف خصوم لم يعايشوا ناصر عويص أو مروان البرغوثي وغيرهم وهما في العزل مع يحيى السنوار يتعالون على جراحاتهم وعذابات أسرهم ليضمدوا جراح المصابين جسديا ونفسيا من رفاقهم.

لم تقل لهم ساحات هداريم كيف كانت قيادة الحركة الأسيرة تتشدد في منع خروج أي أسير وأن إخوانه أولى برعايته من استفراد المحتل به رغم المشقات المترتبة.

لم يسمعوا إلا رواية الشاباص دون أن يعلموا أن حماس رفضت إخراج منصور للعزل في كل المرات التي أراد فيها الرجوع يصر على الرجوع لأقسام حماس.

لم يعرفوا سجن جلبوع حيث تتفق حماس على استيعاب أسير من فتح عنده حالة نفسية ،في أقسامها، وتصر فتح على بقاء أسير من حماس في غرف أقسامها مصاب ومقعد من أبطال هبة الطعن، هذه فقاعات المتلذذين بمعاناة الأبطال ، المتلصصين على جراحاتهم لينظفوا أنفسهم.

أي خصم هذا الذي علم بمنصور يوم خروجه فقط بعد ١٧ سنة وفي موسم الانتخابات؟؟! ولا يعلم بأسرى مدفن سجن الرملة المرضى ؟؟

وأي صغار هؤلاء الذين يحبون الجراح ليرقصوا عليها؟؟!

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى