أخبار

الذكرى الـ26 لارتقاء المقاوم معزوز دلال في سجون الاحتلال

قلقيلية – النورس نت

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ26 لارتقاء المقاوم القسامي معزوز دلال من قلقيلية وذلك بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال بحوالي 6 أشهر فقط نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون.

ميلاد فارس

ولد الشهيد القسامي معزوز دلال بتاريخ 4/11/1966 لأسرة مهاجرة من كفر سابا إلى مدينة قلقيلية، وترعرع في أسرة ملتزمة بتعاليم دينها، درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس الوكالة والثانوية في مدرسة السعدية في قلقيلية.

بعد أن أنهى دراسته الثانوية وحصل على التوجيهي العلمي التحق الشهيد معزوز دلال بمعهد قلنديا وهناك كان له باع مشهود في تاريخ الكتلة الاسلامية حيث ترأس الكتلة في المعهد وكان من السابقين في تقديم الخدمات للطلاب دون تحيز أو فئوية.

تزوج الشهيد معزوز من إحدى الأخوات الفاضلات، فرزق منها بثلاثة أطفال هم مصعب ومهتدي ومهند.

كانت الانتفاضة الاولى عام 1987 هي الميدان الأول للشهيد معزوز، فقد كان مخططا ومنفذا في آن واحد يناور ويحاور الفصائل الأخرى يشحذ الهمم ويقوي العزائم ليس لديه وقت إلا أن يقاوم ينظم المسيرات ضد الاحتلال.

جولات التحقيق

تعرض للاعتقال للمرة الأولى سنة 1990 وكانت فترة التحقيق معه مدة سبعين يوما ولم يصدر عنه أي اعتراف بل كانت فلسفته أثناء التحقيق (أنني أطلب الشهادة وأسعى إليها فاذا نلتها أثناء التحقيق فهذا ما أتمناه ولن أعترف بأي شيء).

وفي هذا التحقيق تم قطع غضروف الرجل اليمنى الذي يربط الركبة ومنذ ذلك الوقت والمشاكل الصحية كانت تلاحقه.

حكم على معزوز سنة تقريبا بتهمة الانتماء لحركة حماس، ثم اعتقل للمرة الثانية سنة 1992 لمدة 4 شهور إداري، وفي عام 1994 اعتقل إداريا لمدة ستة أشهر، وفي هذا الاعتقال الأخير تدهورت صحته ورفضت إدارة السجن تقديم العلاج له ومنع من الزيارة.

صرخة.. من الزنزانة

وجه القسامي معزوز دلال من زنزانته القابع فيها قبل استشهاده صرخة بتاريخ 25/11/1994 بعنوان (وإني لأنتظر) تحدث فيها عن معاناته الشديدة جراء الإهمال الطبي الذي يواجهه.

وشرح الشهيد في صرخة الاستغاثة حالته الصحية وهو يتلوى على الأرض من شدة الألم وأطباء السجن لا يحركون ساكنا.

وتطرق الشهيد في رسالته الأخيرة إلى عملية الخداع التي تعرض لها وهو على فراش المرض عندما حضر أحد الممرضين يطلب منه التوقيع على ورقة تتضمن تحويله إلى المستشفى إلا أنه رفض وتبين أن مضمونها يشير إلى رفض الشهيد معزوز دلال الذهاب إلى المستشفى لكي يخلي الاحتلال مسؤوليته عن الأمر الذي فضح على الفور.

قام بتهريب رسالة عن طريق المحامي تضمنت أنه تم علاجه بإبرة من قبل ممرض إسرائيلي وبعدها ساءت حالته الصحية وأخذ وزنه يقل كل يومين كيلو غرام، وفقد الوعي ولم ينقل إلى المستشفى إلا بعد 6 شهور وتوفي في مستشفى السجن ليخرج منه شامخا شهيدا يشكو الى الله ظلم الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى