مقالات رأي
أخر الأخبار

حول قوائم المستقلين

الكاتب| ياسين عز الدين

الناخب لا يشتري سمكًا في بحر، يريد أن يعرف من سينتخب وماذا سيفعل، وهنا التحدي أمام المستقلين فالتنظيمات يعرفها الناخب مسبقًا ماذا فعلت وماذا يمكن أن تفعل مستقبلًا.

لذا فالأسماء على قوائم المستقلين وتاريخهم وتوجهاتهم مهم، ثم أمام هذه القوائم تحدي الوصول للجماهير لأنها مجهولة بالنسبة للأغلب، وأهم نقطة هي قدرة هذه القوائم اقناع الناخب أن لديها شيء مختلف عن الآخرين.

في اعتقادي قوائم المستقلين الآتية لديها فرصة بالنجاح:
1- قائمة وطن التي يقودها حسن خريشة التي تحتوي توجهات قومية ويسارية مثل الأكاديمي نصر عبد الكريم، وفيها وجوه إعلامية معروفة مثل ريم العمري، هذه القائمة ستاخذ من أصوات اليسار التقليدي الذي كان في جيب محمود عباس، كما ستنافس حركة (ح) على الأصوات العائمة (الناس غير المنتمين) المستاءة من فتح والسلطة.

2- تجمع الحرية والكرامة ويقودها نزار بنات وأمجد شهاب، تحتوي على شخصيات من تيارات مختلفة معارضة للسلطة، ومثل قائمة وطن ستأخذ من أصوات اليسار التقليدي وستنافس حركة (ح) على الأصوات العائمة.

3- الحراكات الاجتماعية التي تركز على القضايا المطلبية. وهي 3 حراكات من الضفة: طفح الكيل (حراك الاتصالات) بقيادة جهاد عبدو وفايز السويطي، الفجر الجديد (الحراك العمالي) بقيادة صهيب زاهدة، والحراك الموحد بقيادة عامر حمدان وخالد دويكات.

وحراك واحد من غزة: صوت الناس (حراك الموظفين) بقيادة إيهاب النحال.

ستنافس على الأصوات العائمة المستاءة من الوضع الاقتصادي، وهو سلاح ذو حدين، فمن ناحية هنالك جزء من الجمهور يعتبر هذه القضايا ذات أولوية، ومن ناحية أخرى من الصعب أن يتخلى الناخب الفلسطيني عن الاعتبارات السياسية وهو بحاجة لطمأنة بأن لا تنحرف هذه القوائم عن الثوابت الوطنية.

فيما يتعلق بقائمة سلام فياض (معًا قادرون) فلا أدري على ماذا يراهن، فهو مكروه من الإسلاميين وفتح واليسار والطبقات الاجتماعية المسحوقة وأصحاب رؤوس الأموال.

أما ما تبقى من قوائم المستقلين فإن كان المختصون بالشأن السياسي يجهلونهم فما بالكم بالناخب العادي؟ أمامهم شوط كبير حتى يعرفهم الناس وأمل ضعيف جدًا بالوصول إلى نسبة الحسم.

وأخيرًا فإن المساحة في الضفة أمام المستقلين أكبر من قطاع غزة، نظرًا إلى أن المجتمع في غزة أكثر تسييسًا وهنالك استقطاب حزبي أكبر من الضفة (في انتخابات 2006 صوت 90% من ناخبي غزة إما لفتح أو ح مقابل حوالي 80% في الضفة)، وزادت هذه الفجوة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف السياسي في الضفة وضعف العمل الحزبي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى