أخبار

في يوم الأرض.. أهالي “الشيخ جراح” نتعرض لجريمة حرب ولن نقبل بنكبتين

القدس المحتلة:
نظّم أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة مساء اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية رفضًا لقرار الاحتلال بتهجير عدد من العائلات لصالح المستوطنين.

ورفع المحتجون لافتات تحمل عبارات تشير الى يوم الأرض وجريمة التهجير، مثل، “التهجير جريمة حرب”، “عاش يوم الأرض الخالد”، “30 مارس آذار تاريخ لا يُنسى”، وعبارات أخرى تدلل على الصمود والثبات، مثل، “سوف نبقى هنا”، “صامدون في حي الشيخ جراح”.

وتأتي هذه الفعالية تزامنًا مع يوم الأرض الفلسطيني الذي يوافق الثلاثين آذار/ مارس من كل عام.

*نكبة جديدة*
ويواجه الفلسطينيون في حي الشيخ جراح نكبة جديدة ضمن مخطط استيطاني في محاولة لتهجيرهم من منازلهم وأرضهم بقرارات من محاكم الاحتلال.

وقال المقدسي أحمد الصفدي، إننا اخترنا الاعتصام في الشيخ جراح لأنه يفرض نفسه علينا، فهو رأس الحربة بالدفاع عن وجودنا في القدس.

وأكد الصفدي أن خطورة استيلاء الاحتلال على القدس تبدأ من حي الشيخ جراح، فإذا تمكن من السيطرة عليه، سينتقل تباعًا لكل أحياء المدينة المقدسة.

وأوضح أن الدفاع عن الوجود الفلسطيني في القدس يحتاج إلى استراتيجية وطنية، ودبلوماسية فلسطينية وأردنية، بالإضافة إلى تكاتف كل المؤسسات المقدسية لتثبيت الوجود الفلسطيني فيها.

ولفت إلى أن هؤلاء المقدسيين موجودون قبل وجود الاحتلال في الشيخ جراح، ولا يمكن القبول بأي مكان بديلا عنه، كما لا يمكن أيضًا القبول بنكبتين لذات الشخص، فالأولى كانت عام 1948، والنكبة قد تحدث حاليًا.

وتأتي هذه الفعالية ضمن حملة ينظمها أهالي الحي، حملت وسم “أنقذوا حي الشيخ جراح”، و “الشيخ جراح بيتنا”.

*صراع مع الاحتلال*
من جانبها قالت المقدسية منى الكرد إننا نصارع قضاة المستوطنين في محاكم الاحتلال في قانون يخدم المستوطنين، الذين لا يريدون وجود فلسطيني عربي مقدسي في القدس، منذ 49 عام.

وأكدت الكرد -وهي من إحدى العائلات المهددة بالتهجير القسري- على أن أهالي الشيخ جراح صامدون في هذه الأرض ولن يرحلوا.

ووجه المحتجون رسالة إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، مطالبين الحكومة الأردنية بمنح أهالي حي الشيخ جراح الأرواق الرسمية التي تثبت ملكية وجودهم في الأرض، كونها من رعت الاتفاقية عام 1967.

*جريمة حرب*
بدوره قال المقدسي محمد الصباغ إننا نقف اليوم دعمًا وتضامنًا مع فلسطينيي الداخل المحتل الذين صودرت أراضيهم عام 1976 في يوم الأرض الفلسطيني، كما ونرفض التهجير القسري الذي نتعرض له هنا في القدس.

وطالب الصباغ الملك الأردني بضرورة التوجه للمحكمة الدولية لوقف هذا الاخلاء القسري عن أهالي حي الشيخ جراح، لأن الذي يحدث معهم هو جريمة حرب، وقانون الاحتلال موجه ضد الفلسطيني لإخراجه من أرضه.

وأضاف يجب أن يفهم العالم وضعنا الإنساني، فلا يوجد أي قانون في العالم يقر بطرد السكان من منازلهم، مشيرًا إلى أن قضاء الاحتلال يقف مع الطرف الآخر (المستوطنين)، فهو لا يريد البحث في مليكة الأرض.

وأوضح الصباغ أنه منذ 1972 وهم يطاردون في محاكم الاحتلال، إلا أن الأخيرة أعطتهم قضايا إخلاء لعدد من العائلات مقدسية.

*تطهير عرقي*
وقال أحد المشاركين في الوقفة إنها تأكيد على دفاعنا عن أرضنا ووجودنا في هذه الأحياء المقدسية التي تتعرض لتطهير عرقي وتهجير من الاحتلال، فنحن أبناء شعب واحد وقضية واحدة.

وأكد على أن الاحتلال يسعى لتغيير واقع المدينة جغرافيًا وديمغرافيًا لصالح المستوطنين، مستدركًا بالقول: “لذلك يجب علينا الوقوف والتضامن ودعم أهلنا وشعبنا لتثبيت وجودهم في هذه المدينة، خاصة أن المحكمة محكمة سياسية بامتياز وليست لها أي سند قانونية”.

وتابع: “الاحتلال يريد تهجير السكان وإقامة نحو 230 وحدة استيطانية فوق أنقاض هذا الحي، بالإضافة إلى خلق حزام استيطاني متواصل، يفصل شمال المدينة عن وسطها، ويفتت وحدة القدس، ويحولها إلى أحياء معزولة في محيط إسرائيلي واسع”.

ويواجه أهالي حيّ الشيخ جرّاح، الواقع شمال البلدة القديمة بالقدس المحتلة، منذ العام 1972 مخططاً إسرائيليّاً لتهجيرهم وبناء مستوطنة على أنقاض بيوتهم، بزعم أن الأرض التي بُنيت عليها منازلهم من طرف الحكومة الأردنيّة كانت مؤجرة في السّابق لعائلات يهودية.

ومنذ احتلال المدينة عام 1967، هدم الاحتلال قرابة 2000 منزل في القدس، كما اتبع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه المقدسيين، بهدف إحكام السيطرة على القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى