أخبار

أبو عاصف البرغوثي.. تاريخ حافل بالتضحية والمقاومة والإنسانية

رام الله – النورس نت

ودعت فلسطين قبل أيام القيادي عمر البرغوثي “أبو عاصف”، القامة الوطنية المعطاءة التي افتخرت فلسطين كلها بتضحياته الكبيرة التي قدم فيها للوطن هو وأفراد عائلته.

ارتقى ابنه صالح شهيدا، وقضى نصف عمره داخل سجون الاحتلال، ولا زال نجله عاصم محكوم بالمؤبدات، كما اعتقلت زوجته وقضت عدة أشهر في سجون الاحتلال، إضافة الى شقيقه نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين الذي قضى في سجون الاحتلال 41 عاما وما زال.

ووسط هذه التضحيات الجسام ومسيرة العطاء المتواصلة بالتحدي والصلابة، امتلأت سيرة “جبل فلسطين” بالتواضع والحب والإيثار لكل من حوله.

عمر الإنسان

بدورها، أكدت زوجة القائد أبو عاصف البرغوثي أن العالم كله بكى أبو عاصف، ولفتت أنه كان الزوج والحبيب والأب، كما كان يؤثر الناس على نفسه وبيته.

وقالت أم عاصف: “عندما تزوجت أبو عاصف كنت اقل 17 عام ولكنه زرع فينا حب الوطن والعطاء، بعد عام ونصف من الزواج حكم عليه بالمؤبد وقد عاهدته على الاستمرار معه في درب الجهاد اما النصر او الشهادة على الرغم أنه نصحني في التروي في اتخاذ القرار سواء بالانفصال عنه أو الاستمرار معه”.

وأوضحت أم عاصف أنه لا يمكن للكلمات أن توفي أبو عاصف حقه، فتاريخه حافل بالبطولات من الأسر والمطاردة، مؤكدة أنها على الرغم من ذلك لم تمل ولم تتعب، بل كانت سندا له فلم تشعر في يوم من الأيام تجاه ما قدمت بالندم أو التعب.

وقالت إن حبها وتعلقها الشديد بأبي عاصف جعلها تصبر على حياة أبي عاصف، وأضافت: “فقد كان الأب والأخ والحبيب والزوج، محبا للناس ودائم التفكير بهم حتى في مرحلة مرضه”.

وتابعت: “أبو عاصف كان قدوة للجميع، محبا للناس جميعهم شيبا وشبانا وأطفالا، ويوزع الحلوى على الأطفال معتبرا أنها مفتاح لقلوبهم، كما كان يبحث عن المواقف الإيجابية لكل من حوله ويلتمس أعذارا للجميع”.

وعن علاقته بشقيقه الأسير نائل، تلفت أم عاصف إلى تعلق زوجها بأخيه نائل وحبه الشديد له، فتقول:” أنا لم أر أخوة مثل علاقة أبو عاصف ونائل، فكان بمثابة الأخ والصديق والسند له”.

وعن لحظة الوداع، بينت أم عاصف أنها كانت لحظة صعبة جدا اقشعرت فيها الأبدان، وأردفت: “بعد أن رأينا الحشود المحبة لأبو عاصف، أثبتت أن زرعه قد أثمر، فالحشود وحديث الناس عنه هو علامة قبول إن شاء الله، فكم أوجعنا فراقه إلا أنه هنيئا له حسن الختام وعلى دربك نحن سائرون”.

أخ بمقام أب

أما شقيقته أم عناد البرغوثي فتصف شقيقها بالحنون المعطاء قائلة: “أبو عاصف حنيته لا توصف، كان بمثابة أب وأخ وصديق ولم أرَ مثله أخا كرجل عاطفي جدا يعبر عن عاطفته”.

وأضافت أن حياة أبي عاصف كلها عطاء وإيثار ومنذ صغره، وكان يتحمل المسؤولية الكاملة عنا، ويقوم بدور الأب تجاهنا.

وأشارت أم عناد إلى أن شقيقها كان يطلب منها أثناء المطاردة أن تراقب له الطريق لكي تؤّمن له الدخول ليرى أهله.

وأكدت أنهم “سيواصلون الطريق ولن يتعبوا لأن العقيدة التي تربوا عليها تؤكد أنهم ليسوا مجرد طفرة، فهناك وطن مسلوب يجب أن نسترجعه”.

وتابعت: “كان أبو عاصف عنده هدف يسعى لتحقيقه سواء بالأسر والمطاردة واستشهاد ابنه وهدم منزله”، مشيرة إلى أن “أخا مثل أبي عاصف يستحق أن نفتخر به، ونحن على طريق الجهاد الذي رسمه لنا سواء بالتربية أو العلم وبكل الوسائل بحيث نليق به”.

وتشهد أم عناد لأم عاصف بأنها كانت الداعمة دائما لأبي عاصف في درب الجهاد، قائلة: “مثلها تضرب لها التحية”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى