أخبار

الأهالي يعتصمون في “الشيخ شعلة” لصد اقتحامات المستوطنين

 

نابلس:
اعتصم عشرات الأهالي والمواطنين، مساء اليوم الاثنين، في قلعة ومقام “الشيخ شعلة” قرب قرية الناقورة شمال غرب نابلس شمال الضفة الغربية، بعد دعوات مستوطنين متطرفين لاقتحام المكان.

وأكد الحاج أحمد أبو حشيش رئيس المجلس القروي في بلدة الناقورة على ضرورة التصدي لاقتحامات المستوطنين ورواياتهم المزعومة.

وقال أبو حشيش إن خطورة اقتحام هذا المكان تكمن في أن يصبح محجا لهؤلاء المستوطنين، مفندًا روايتهم الكاذبة بأن لهم تاريخا في هذه الأرض.

وأضاف: “الخطورة تكمن أيضًا في موقع القلعة الذي يوجد بين المنازل السكنية، وأن يصبح فيما بعد أمرًا واقعًا لبؤرة استيطانية، كما وضعوا مركز شرطة للاحتلال في مركز سبسطية”.

وأوضح أن المستوطنين بدأوا في تنفيذ مخططاتهم بدعم من حكومتهم اليمينة المتطرفة، التي كانت دعايتها الانتخابية على حساب تراب هذا الوطن، وعلى دماء أبنائه.

وتابع: “نحن متواجدون هنا، لن تكسر إرادتنا فنحن أصحاب الحق، وشجر الزيتون غرب هذه القلعة دلالة على أن عمرها أكبر من هذا الكيان المزعوم بآلاف السنين”.

وعن الإمكانيات التي سيواجه بها المستوطنين، قال: “نحن لا نحمل سلاح، أتينا مسالمين لندافع عن أرضنا وعن هويتنا وعن تراثنا، ولا يمكن لقوة في العالم أن تثنينا عن ذلك أو تكسر إرادتنا”.

ترميم القلعة
ولفت أبو حشيش إلى أن مجلس قروي الناقورة، قد وقع اتفاقية مع الجمعية الفلسطينية لسياحة البيئة تتضمن القيام بأعمال الترميم والتطوير من أجل إقامة قرية بيئية في المكان، وتوفير مرافق وأماكن نُزل للاستراحة، الأمر الذي من شأنه أن يجعل الحشد الفلسطيني في القلعة تلقائيًا.

ويشار إلى أن قلعة ومقام “الشيخ شعلة” هي من الأماكن الأثرية التي تطل من أعالي الجبال على بلدة سبسطية، على ارتفاع يبلغ 550 مترًا، تعاقبت عليها الأزمان والحضارات وتركت آثارها فوق حجارة المكان.

وتعتبر ذات موقع استراتيجي وجمالي جعل منها متنفسًا تاريخيًا بين أحضان الطبيعة الخلابة؛ إذ بنيت على قمة جبل الشيخ شعلة ذي التضاريس الطبيعية الجميلة والمطل على مساحات واسعة من المناطق المحيطة على الساحل الفلسطيني.

ومن الجدير ذكره أن القلاع والحصون والمقامات التي بنيت على كل قمم الجبال الفلسطينية هي إرث تاريخي عريق لفلسطين، الذي يواجه استهداف الاحتلال ومحاولاته الاستيطانية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى