أخبار

الذكرى الـ١٩ لارتقاء المقاوم أحمد حافظ عبد الجواد

الضفة الغربية – النورس نت

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ١٩ لارتقاء المقاوم القسامي أحمد حافظ عبد الجواد، بعد أن نفذ عملية إطلاق نار في مستوطنة “ألون موريه” كبرى مستوطنات الضفة الغربية، مما أدى لمقتل ٤ إسرائيليين وإصابة آخرين بجراح.

ميلاد مجاهد

ولد الشهيد المجاهد أحمد حافظ عبد الجواد بتاريخ 21/4/1983 لعائلة تمتدّ جذورُها الكريمة إلى مدينة اللد الواقعة في المناطق المحتلّة عام 1948 من فلسطين، إلاّ أن عائلتَه هجّرت منها قسرا في ذات العام.

وفي مسجد مصعب بن عمير نشأ شهيدنا نشأة دينيّة على موائد القرآن، والتي اصطحبَه إليها والدُه وإخوانُه الكبار، فالجميع يتحدث بشيء من الفخر عن تلك العائلة المشهودِ لها بالصّلاح واستقامة الأخلاق.

تلقّى أحمد دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس مخيم عسكر بنابلس، وكان في كلّ مراحل دراسته أميرا للحركة الطلابية الإسلامية في مدرستِه، لينتقل وبعدَ أن أنهى الثانويةَ العامةَ لجامعة النجاح الوطنية للدراسة في كليةِ هشام حجاوي، وكان قد أتمّ حفظ نصف القرآن قبل قيامِه بعمليّته الاستشهادية، كثير الهدوء طويل الصّمت.

في قافلة الكتائب

اشتعلتْ داخل شهيدنا رغبةٌ جامحةٌ بأن يصبح جنديّا في كتائب القسام، والتقت رغبته هذه برغبة إخوتِه في الكتائب بتنفيذ عمليّة استشهاديّة لاقتحامِ مغتصبةِ “الون مورييه” القابعةِ على أراضي مدينةِ نابلس، والتي تُعتبر من أكبر مستوطنات الضّفة الغربيةِ مساحة وأكثرها تحصينا.

وبعد أن تمت موافقته على الانضمام لصفوف كتائب القسام، تم إيصال أحمد إلى قيادةِ الكتائب، حيثُ أمر المهندس الشهيد مهند الطاهر ببداية تدرِيبه في معسكرات كتائب القسام على استخدام مختلَف أنواع الأسلحة، وتعليمه المهارات اللاّزمة لتنفيذ العمليّة الاستشهاديّة، وفي تلك الآونة كان أحمد يتصرفُ بكامل السّرية حتى في صباح يوم العملية.

تفاصيل وشهادة

انطلق شهيدنا مكللا بدعاء والدته ورضاها لتبدأ مراسمَ رحلته للخلود، وكان بانتظارِه القائد القساميّ المهندس مهند الطّاهر الذي سلمه سلاحه الرشاش وودعه.

وبالرّغمِ من أن مستوطنة “ألون مورييه” تعتبرُ أكثر مستوطناتِ الضّفة تحصينا وتشديدا في الحراسة على مدارِ الساعة، ومتانةٍ في سياجِها الالكترونيّ؛ إلاّ أن الرعاية والتوفيق التي يختصّ الله بها عبادَه كانت تحفه.

ففي يومِ الخميس الموافقِ 28/3/2002، انطلقَ إلى شوارعِ تلك المغتصبةِ ليشتبكَ مع ساكنيها مدة خمس ساعات تنتهي بمقتل 4 جنود للاحتلال وجرح 7 آخرين.

وفي لحظاتِه الأخيرةِ التي كانَ يعدّها في شغف؛ كان حريصا على أن يرسم صورة الإسلام بهيّة، حيث قالتْ مستوطنة على إذاعةِ عبرية حينها أنّ الاستشهاديّ دخلَ عليها وعلى أولادِها البيت، فلما وجد البيت لا يحوي إلاّ النساء والأطفال، خرجَ دون أن يطلقَ رصاصة ًواحدة.

وقد علَّقت في وقته: “أن شابّاً من هذا النوع أفضل من جيش “إسرائيل” الذي يقتل الأطفال والنساء”، وقد حضرتْ قوةٌ كبيرةٌ من حرّاس تلك المستوطنة، وأطلقتْ النار عليه لينالَ بها ما تمنى.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى