أخبار

“كيسان”.. بلدة منكوبة بالاستيطان واعتداءات لم تتوقف

“نكبة” هو التوصيف الأنسب لما تتعرض له بلدة كيسان بالقرب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بعد أن نهش الاستيطان من أرضها وسلبت مراعيها لصالح المستوطنات التي تتوسع يوما بعد يوم.

رئيس المجلس المحلي في كيسان صدام تعامرة أكد بأن البلدة تتعرض لهجمة استيطانية شرسة منذ عدة أشهر تضاعفت في الأسابيع الأخيرة حيث استهدفت كافة مقومات البلدة.

وذكر التعامرة بأن الاعتداءات طالت المواطنين من خلال الاعتداء عليهم ولا سيما الطلاب منهم، بالإضافة إلى الاعتداءات التي تستهدف المزارعين ورعاة الأغنام على وجه التحديد الذين تم منعهم من الوصول لأراضيهم أو آماكن الرعي.

ولفت التعامرة بأن البلدة محاطة بعدة كتل استيطانية وهي “معلي عومس و آبي يناحل”، ومشروع تدوير مخلفات الاحتلال على أطراف القرية والذي بات هو الآخر بمثابة الكتلة الاستيطانية التي تحوي الكثير من المنشآت والأبنية.

تجريف ومصادرة
وتواصل جرافات الاحتلال بتجريف وشق طريق استيطانية جديدة توصل بين المستوطنات حول البلدة، وهذه الطريق من شأنها أن تصادر مساحات كبيرة من البلدة ومن ثم الحد من حركة المواطنين ووضع اليد على مساحات شاسعة من المراعي التي يستحيل الوصول إليها من قبل الرعاة.

وأشار التعامرة إلى أن المستوطنات حول البلدة بدأت منذ سنوات قليلة من خلال إقامة خيام وكرفانات وغرف متحركة.

وتابع: “أما اليوم فقد باتت مستوطنات رسمية مليئة بالأبنية والمشاريع وتتسع يوما بعد يوم على حساب أراضي المواطنين”.

مطالبات بالتصدي
“ثابتين في أرضنا ونطالب أصحاب الأراضي من القرية وخارجها التواجد فيها وصد أي اعتداء كي لا يكون هناك أي ذريعة للاستيلاء عليها رغم إننا نملك الأوراق التي تثبت مليكتننا لها”، يقول تعامرة.

وأكد أننا “بحاجة إلى وقفة جدية رسمية وإلا سوف يفوت الأوان وسيستولي المستوطنون على مساحات شاسعة من الأراضي”.

وأشار إلى أن المخاوف الآن بأن “تتحول اعتداءات المستوطنين من السيطرة على الأراضي للإضرار المباشر بالمواطنين قتلا وخطفا والتعرض لحياتهم، وجعل هذا السلوك واقعا مفروضا علينا”.

يذكر أن قرية كيسان تتعرض منذ فترة لتصعيد تمثل بإيقاف البناء في مدرسة والاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضيها.

وتتعرض كيسان على مدار الأشهر الماضية الى هجمة استيطانية، كان آخرها تسليم إخطارات إسرائيلية بوقف البناء لمنزلين قيد الإنشاء.

وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت الفترة الماضية، بتجريف شارع فرعي في قرية كيسان شرق بيت لحم، تمهيدا لإغلاقه.

ويتذرع الاحتلال بشكل دائم بدعوى البناء دون ترخيص؛ لهدم الآلاف من البيوت والمنشئات، دون مراعاة لقاطنيها الذين يتشردون ويتكبدون مرة أخرى مصاريف بناء منزل جديد يؤويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى