أخبار

عائلة الصباغ.. 12 عاماً من الملاحقة والتضييق

القدس المحتلة:
يواجه سكان حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، خطر نكبة جديدة بعد أن أخطرت سلطات الاحتلال عددا من العائلات بإخلاء منازلها، لإحلال المستوطنين بدلا منهم.

وعائلة الصباغ واحدة من تلك العائلات التي يهددها خطر التهجير نتيجة سياسات الاحتلال وجرائمه الاستيطانية بحق الحي وسكانه.

وتشير العائلة الى أن أول قضية ضدها كانت عام 2009 واستمرت حتى 2019 حيث تم تداول القضية في أكثر من محكمة للاحتلال وادعى المستوطنون ملكيتهم للأرض.

وتشير العائلة إلى أنها تسلمت إخطار الإخلاء في 3/1/2018 والذي صادقت عليه محاكم الاحتلال.

*قرار جائر*
وتقول العائلة:” نعيش حالة نفسية في غاية السوء لا نعلم ماذا سنصنع فتجربة العائلات التي تم إخلاؤها تجعلنا نعيش الكوابيس في الليل والنهار وينتظر حدوث الجريمة”.

وتؤكد العائلة أنه مهما حدث ستبقى صامدة ولن تفلح كل المحاولات في غرس اليأس في قلوبها وستبقى القدس حية في وجدانهم ولن أي فرد عن حقه لأخر نفس.

بيت آل الصباغ ليس البيت الأول، ولا الأخير، ففي ثلاث سنوات هدمت أربعة بيوت، ولم تعط يوما ترخيصا للبناء أو الترميم، فاضطر الأهالي للبناء والترميم بدون تراخيص.

*بداية المأساة*
وتعود أصول النكبة المتجددة لأهالي الحي لاتفاقية عقدت بين الحكومة الأردنيّة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عام 1956، عندما انتقلت 28 عائلة من التي هُجرت إثر نكبة 1948 إلى السّكن في حيّ الشّيخ جرّاح، وتمّ تسليمها عقارات مقابل تخليهم عن مُسماهم كـ”لاجئين” أمام الأونروا.

ومنذ عام 1972 بدأت قوات الاحتلال تضيّق على السكان، بزعم أن الأرض التي بُنيت عليها منازلهم من طرف الحكومة الأردنيّة كانت مؤجرة في السّابق لعائلات يهودية.

وفي ذات العام توجهت جمعية استيطانية لتسجيل الأراضي بورقة مزورة، وتم تسجيلها لهم دون وجه حق، وبعدها بدأت برفع دعاوي على السكان.

وعبر 48 عاما من الصراع بين المواطنين المقدسيين مع سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، استولى الاحتلال على 3 بيوت وسلموها للمستوطنين.

وتسلّمت 12 عائلة عدد أفرادها أكثر من 150 نفرا، قبل أشهر إخطارات بإخلاء منازلهم لصالح المستوطنين، إلى جانب غرامات مالية قدّرت ب70 ألف شيقل، فيما لا تملك هذه العائلات أي بديل، ولا تملك أي مصاريف لبناء أو استئجار منازل جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى