رياضة

كيف ينجو قطبا الكرة المصرية من شبح الخروج من بطولة أفريقيا؟

حالة من الترقب والقلق، يعيشها جمهور كرة القدم المصرية، قبل الجولة الرابعة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، حيث يزيد تعثر الأهلي أو الزمالك خلال اللقاءات المقبلة من فرص خروجهم من البطولة الإفريقية، بعدما كانوا طرفي نهائي النسخة الماضية.

يواجه الأهلي المصري نظيره نادي فيتا كلوب الكونغولي صاحب الأرض في هذا اللقاء، ويدخل الفريقين المباراة، وفي رصيد كلٍ منهما أربع نقاط.

وفي قمة عربية خالصة، يلتقي فريقان الزمالك المصري والترجي التونسي، في المباراة الأولى بالولاية الثانية لمدرب النادي الأبيض باتريس كارتيرون.

ليبقى السؤال الأهم، كيف ينجو قطبا كرة القدم المصرية من شبح الخروج “المبكر” بالبطولة الإفريقية؟

الأهلي المصري

يتبقى للأهلي المصري ثلاث مباريات في دور المجموعات من البطولة الإفريقية، اثنين منهما خارج أرضه، مما يجعل المارد الأحمر في مهمة صعبة من أجل الصعود إلى الدور ربع النهائي، والدفاع عن لقبه.

يقول الناقد الرياضي، محمد بدوي إن مصير الأهلي في البطولة الإفريقية مرتبط تمامًا بمصير موسيماني مع الفريق، لأنه سيكون من الصعب أن يبقى المدرب الجنوب إفريقي داخل أسوار القلعة الحمراء، في حالة فشل النادي القاهري في العبور من دور المجموعات.

ويضيف بدوي لموقع “سكاي نيوز عربية”: “الأهلي سيخوض مهمة صعبة، في المباريات الإفريقية المقبلة، خاصةً أن هناك مواجهتين خارج أرضه، بالإضافة إلى أن إخفاق الفريق إفريقيًا، سيزيد من طموح أي خصم يواجهه مستقبلًا، بعدما كان الأهلي يهزم أي فريق داخل القارة نفسيًا، قبل حتى بدء المباراة داخل المستطيل الأخضر”.

يرى الناقد الرياضي أن الأهلي يحتاج إلى تعديل بعض الأخطاء الواضحة في أسلوب اللعب ليتمكن من الفوز على فيتا كلوب على أرضه، أهمها على الإطلاق، بناء اللعب بسرعة، والوصول إلى مرمى الخصم في أقل وقت ممكن، “الأهلي في المباريات السابقة، كان يستغرق وقتًا طويلًا لتصل الكرة إلى مهاجميه، مما يعطي المنافس فرصة جيدة لتنظيم دفاعاته، ويقلل من خطورة أي فرصة للأهلي”.

كما يوضح بدوي أن مهاجمي الأهلي عليهم استغلال أنصاف الفرص، وعدم تكرار “سيناريو” مباراة فيتا كلوب السابقة، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بين الفريقين بهدفين لمثلهما، ونجح المارد الأحمر في تهديد مرمى النادي الكونغولي بـ13 تسديدة بين “الثلاث خشبات”، لكنه تمكن من ترجمة اثنين فقط إلى أهداف، مما يكشف ضعف الخط الهجومي للنادي القاهري، فيما يخص إنهاء الهجمات.

دفاع قوي

يشير بدوي إلى أن موسيماني نجح في تطوير منظومة الفريق الدفاعية، لكنه في الوقت نفسه، خسر أهم ما يميز الأهلي، وهو القدرة على التهديف في شباك الخصوم بسهولة، ومن خلال طرق مختلفة، اعتمادًا على “تنويع اللعب الهجومي”، “لا يمكنك أن تراهن على قدرة دفاعك على التصدي لهجوم الخصم في كل مرة، ليعوض الفرص التي يهدرها المهاجمون، وهذا ما حدث في لقاء فيتا كلوب، كان من المفترض أن يتطور الفريق دفاعيًا وهجوميًا بالتوازي”.

ويردف: “منظومة الأهلي الدفاعية أثبتت جدارتها خلال الفترة الأخيرة، باستثناء بعض المباريات، وهذا يعطي الفريق الأحمر أملًا قويًا في التصدي لأي هجمات مرتدة من فيتا كلوب في اللقاء المقبل، لأنه سيكون من الصعب تلقي هدف سهل في لقاء مصيري”.

يختم بدوي: “الأهلي نادي كبير، ويمكنه التغلب على أي ظرف صعب، وهذا ما اعتدنا عليه عبر التاريخ، ونأمل أن يكون الفريق على قدر من المسؤولية وهذا عهدنا بهم”.

الزمالك المصري

على الجانب الآخر، فشل الزمالك في تحقيق أي فوز خلال النصف الأول من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، حيث تعادل أمام فريقي تونغيث السنغالي ومولودية الجزائر، وتلقى هزيمة على يد خصمه المقبل نادي الترجي التونسي في الجولة الماضية بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ليدخل النادي الأبيض المباراة المقبلة برصيد نقطتين فقط، ولا يملك بديلًا عن الفوز للحفاظ على آماله في الاستمرار داخل البطولة الإفريقية.

ويقول الناقد الرياضي محمد علاء إن الزمالك يملك فرصة جيدة ليصعد إلى الدور المقبل، لأنه لديه مباراتين على أرضه في جولات القادمة، “لكن هذا يتطلب الفوز على الترجي، لتكون خطوة البداية لاستعادة الاستقرار داخل أسوار القلعة البيضاء من جديد”.

كما يضيف علاء لموقع “سكاي نيوز عربية”: “أن تقوم بتغيير المدير الفني قبل لقاء مصيري يعد تصرف غير منطقي، لكن الجانب الإيجابي من تلك الخطوة أن كارتيرون قام بتدريب الفريق من قبل، والفارق الزمني بين ولايته الأولى والثانية ليس كبيرًا”.

جدير بالذكر، أن كارتيرون تولى قيادة الزمالك في الفترة من ديسمبر 2019 إلى سبتمبر 2020، وحصد خلالها بطولتي السوبر المحلي والإفريقي، وساهم في وصول النادي الأبيض إلى الدور نصف النهائي في النسخة الأخيرة من بطولة دوري أبطال إفريقيا.

تشابه المدربين

يشير الناقد الرياضي إلى أن أسلوب لعب المدرب السابق للزمالك جايمي باتشيكو يشبه بشكل كبير أسلوب كارتيرون، لذا سيكون من السهل على اللاعبين التأقلم مع هذا التغير الطارئ الحادث في الجهاز الفني.

ويتابع: “باتشيكو ساهم خلال فترته التدريبية في تطوير الزمالك دفاعيًا، وباستثناء لقاء الترجي الأخير، نجح الزمالك إفريقيًا في الحفاظ على شباكه نظيفة، كما أرى أن خسارة الترجي أسبابها نفسية وذهنية وليست فنية”.

“نجح باتشيكو في التغلب على عيوب كارتيرون الفنية، التي ظهرت جلية خلال ولايته الأولى مع نادي الزمالك، وكانت أغلبها تخص خط الدفاع، وغياب التركيز في الأجزاء الأخيرة من المباريات”.

أطراف الملعب

يرى علاء أن الزمالك يحتاج لتركيز اللعب على أطراف الملعب، لأنها نقطة الضعف واضحة لدى الفريق التونسي، خاصةً أن الزمالك يمتلك أجنحة مميزة مثل أشرف بن شرقي، وأحمد سيد زيزو.

ويردف: “في اللقاء السابق الذي جمع الفريقين، لا يمكن اعتبار خسارة الزمالك فنية، لأن الأخطاء الساذجة التي ارتكبها عناصر الفريق تؤكد أن اللاعبين كانوا في حالة نفسية سيئة، وغاب تركيزهم تمامًا خلال أجزاء كبير من المباراة، لذا لا يمكن اعتبار الجولة الماضية دليل على قوة الترجي أو ضعف الزمالك، لأن النادي الأبيض لم يظهر بمستواه الحقيقي”.

“فنيًا، الزمالك أفضل من الترجي، كما أن اللقاء في مصر، ورغم غياب الجماهير عن المدرجات، لكن تبقى فرص فوز أي فريق أفضل على أرضه”.

ويختم الناقد الرياضي: “خروج الزمالك أو الأهلي من البطولة الإفريقية مبكرًا، يقلل من متعة البطولة، لذا نتمنى أن تشهد الجولات المقبلة انتصارات لقطبي الكرة المصرية، تمكنهم من الصعود إلى ربع النهائي”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى