أخبار

انتفاضة القدس.. بطولة انطلقت في ايتمار وأشعلها الفقيه وجرار

الضفة الغربية:
تعتبر انتفاضة القدس حدثاً حياً، تتوالد منه الدروس والعبر والأسئلة، بكونها أرست قواعد جديدة في الصراع الفلسطيني في مواجهة قوات الاحتلال وأسّست لمرحلة متميزة من خلال العمليات الفردية التي تقدمها نخبة من الجيل الفلسطيني الشاب.

ولأن خيار المقاومة بالنسبة لحماس هو الأقوى إلى جانب الوسائل الأخرى لتحرير فلسطين وإعادة الحقوق لأهلها، كان لأبنائها الدور المباشر في تفعيل دور الشباب في انتفاضة القدس وإشعال فتيل العمليات الفردية فيها، وذلك بعد أن أقدمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، على ارتكاب مجزرة بحق عائلة “سعد الدوابشة” في قرية دوما جنوب مدينة نابلس.

*ثأر القسام*
تعتبر عملية مستوطنة “ايتمار” التي نفذت بتاريخ 1/10/2015م، من أبرز العمليات التي نفذتها كتائب القسام وكانت الشرارة التي أطلقت انتفاضة القدس، ونفذتها خلية نابلس بقيادة راغب عليوي.

كذلك نفذ القسامي عبد الحميد أبو سرور عملية فدائية في حافلة للمستوطنين بالقدس المحتلة بتاريخ 18/4/2016م.

وفي 1/7/2016م نفذ المجاهد الأنيق محمد الفقيه عملية إطلاق على شارع رقم 60 قرب مستوطنة “عتنائيل قتل فيها حاخام إسرائيلي.

أما الشهيد القسامي البطل أشرف نعالوة فنفذ بتاريخ (7-10-2018م)، عملية إطلاق نار أدت لمقتل مستوطنين وإصابة ثالث بجراح خطرة، داخل المنطقة الصناعية بركان في مستوطنة “أرئيل” قرب مدينة سلفيت شمالي الضفة، ليضع بعدها الشهيد أشرف نعالوة ولمدة 67 يومًا من المطاردة الأجهزة الأمنية للاحتلال ومؤسساتها وكل ما تملكه من تكنولوجيا حديثة تحت المُساءلة.

*بطل جنين*
كما أشرف الشهيد القسامي البطل أحمد جرار نجل القائد القسامي نصر جرار على خلية قسامية مجاهدة في جنين، نفذت عملية “حفات جلعاد” في نابلس، والتي أدت لمقتل مستوطن إسرائيلي، ليتحول بعدها لأسطورة حية بعد تلك العملية الجريئة التي نفذها ضد أحد حاخامات المستوطنين المتطرفين، لينزل وقع العملية كالصاعقة على الاحتلال وأمنه.

كما تعتبر عملية الأسير عمر العبد من العمليات الفردية المميزة التي استغرقت 14 دقيقة وأسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة رابع، في حين أصيب الشاب عمر برصاص قوات الاحتلال قبل اعتقاله ونقله إلى مستشفى “بيلنسون”في بيتاح تكفا، حيث خضع للتحقيق من قبل سلطات الاحتلال.

*أرقام واحصائيات*
ما سبق هو غيضٌ من فيض من عمليات أبطال حركة حماس في الضفة الغربية، فوفق معطيات رسمية، فإن 186 فلسطينيا استشهدوا، وأصيب 15645 في الضفة الغربية والقدس، في حين قتل 33 إسرائيليا منذ بدء انتفاضة القدس مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وتفيد الإحصائيات بأن 88 فلسطينيا استشهدوا بعد تنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات طعن، و53 خلال مواجهات مع جيش الاحتلال، و21 بعد تنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات دعس، و15 في عمليات إطلاق نار، وآخرين بعمليات دعس من قبل مستوطنين.

ومن الصعوبة الإحاطة بالحجم الحقيقي لعمليات حماس، خاصة وأن بعضها لم يكشف عنه النقاب بعد، والحركة تتبع سياسة الصمت تجاه عملياتها العسكرية وخلاياها في الضفة.

ومن الثابت أن حماس استطاعت تنفيذ العديد من العمليات رغم التنسيق الأمني عالي المستوى بين السلطة والاحتلال، الذي ساهم بالكشف عن العديد من الخلايا والتسبب باعتقال الاحتلال لأفرادها، مما انعكس سلبًا على أداء المقاومة المسلحة في الضفة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى